الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٨٤لا شك صراع فجره معاوية بين روح جاهلية وبين الروح القرآنية. وهو ولا شك أن واقعة صفين قد قصمت الوحدة الشاملة التي بدأت يوم بدر. . قال تعالى: وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين) (1).
من هذه الوقعة فقد العالم الإسلامى توازنه بالرغم من ظهور عدم التوازن في الأنظمة في العالم الإسلامي إلا أن الإنسان المسلم ظل محتفظا بعقيدته وقيمه الإيمانية لأنه يظل هو يعمل على تحقيق التوازن بينه وبين الإسلام.
وإن كل سلطة غضبية تحتمى تحت ضربات الدم والقتل هي سلطة غير شرعية، مثلها مثل صفين تصنع هوة بينها وبين الضمير الشعبى وتحتوى في داخلها على جميع أنواع التمزق والمناقضات السياسية التي قد تظهر فى أى وقت لأن كل سلطة قامت على أسلوب الدم إنما قامت في حقيقة الأمر على كيان أحشاؤه مريضة لا يلبث أن يتفكك ويتحلل إلى كيانات ممزقة.
وأبغض ما في التحكيم أنه أقام السيف مقام الشورى، وأقام الفرق مقام وحدة الأمة وتسربت إليها الفتن وتخللت ثنايا جسدها ورمته بدائها وانسلت كما يقول
C
المثل العربي.
(1) الأنفال: 46.
??