الفرق الإسلامية وحق الأمة السياسي محمد إبراهيم الفيومي

الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٨٦

والشيعة. والمرجئة.

وبني هاشم وعرب من الكوفة والبصرة وبعض من الجزيرة.

* وبني أمية وعرب الشام.

وحزب عائشة والزبير وطلحة.

والموالى الذين أحسوا بتعصب الأمويين للعرب وسيادتهم.

6

وكان يجمع تلك القوى السياسية المختلفة في مفاهيمها السياسية اتفاق في وجهة النظر، هو إدراكهم بما لدى البيت الأموى من ميول دنيوية في خروجه على الخلافة الشرعية. يقول: جب ولكن الصعوبة التي كانت تواجههم هي أنهم إن نجحوا في القضاء على الدولة الأموية فما هو البديل الذي يحل محلها بحيث لا يتصدع كيان الجماعة؟ أما الخوارج وثوار الشيعة، فقد شانهم شططهم وغلوهم في نظر جميع الناس إلا أقلية صغيرة. وأما الحكومة المناوئة للخلافة الأموية خلال الحرب الأهلية الثانية 684 - 691، فقد برهنت على أنها عاجزة عن حفظ النظام. ثم إن للخلافة الأموية في الوقت نفسه توجهات إلى الأخذ بالنظرة الإسلامية العامة الشاملة حين أخذت مبادئ الإسلام الدينية والأخلاقية خلال القرن الأول تنفذ إلى المجتمع العربي، وتتعمق فيه، وتؤثر في نظرته وسلوكه. وترتب على هذه السياسة التوقيفية ظهور تفسير للإسلام تتبناه الدولة وتؤيده جماعة كبيرة من أهل العلم. ومما يستلفت النظر، أن العقاب على الإلحاد إنما تم في ظل الخلفاء الأمويين المتأخرين) (1)

ينحو جب في تحليله منحى نظريا يغلب عليه الفكر النظرى المجرد، حين ذهب في تحليله إلى أن غيبة البديل المناسب في حالة سقوط الدولة الأموية هو الذي ثبت أركانها. قد نرى فى هذا جانبا من الصواب، إذا كان البديل محصورا في طائفة الخوارج، فهى كانت تطلبه لنفسها، وفعلا أعلنت خليفة عليها لا ينتسب إلى القرشية وإنما من قبيلة بني تميم، وهو الراسبي، لكنها كانت جماعة متمردة خرجت عن الاعتدال، وفضلت أن ينعتها التاريخ بالخروج عن الجماعة، فمن الصعب أن نلتمس البديل من بينها. أما الشيعة، فهم جماعة من الأعراب تشيعوا لآل علىّ، ويرون أنهم أحق بالخلافة.

(1) دراسات في حضارة الإسلام: ص 11، 12.

حد

86