الفرق الإسلامية وحق الأمة السياسي محمد إبراهيم الفيومي

الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٩٤

مشورتهم. وإنهم قد رضوا وبايعوا ليزيد ابن أمير المؤمنين من بعده. فبايعوا باسم

الله ".

فضربوا على يديه، ثم جلس على راحلته وانصرف. فلقيهم الناس فقالوا: زعمتم وزعمتم فلا أرضيتم وحبيتم وفعلتم. قالوا: إنا والله ما فعلنا، قالوا: فما منعكم أن

تردوا على الرجل إذ كذب؟

ثم بايع أهل المدينة والناس، ثم خرج إلى الشام.

حين

حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: ثنا سفيان عن محمد بن المنكدر قال: قال ابن عمر حين بويع يزيد بن معاوية: إن كان خيرا رضينا وإن كان بلاء صبر نا (1). وحدثنا عبد الرحمن قال: ثنا أبو عوانة عن داود بن عبدالله الأودى عن حميد بن عبد الرحمن (2) قال: دخلنا على رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم استخلف يزيد بن معاوية فقال: أتقولون إن يزيد ليس بخير أمة محمد، لا أفقه فيها فقها، ولا أعظمها فيها شرفا؟ قلنا (3): نعم. قال: وأنا أقول ذلك، ولكن والله لأن تجتمع أمة محمد أحب إلى من أن تفترق أرأيتم بابا لو دخل فيه أمة محمد وسعهم، أكان يعجز عن رجل واحد لو دخل فيه؟ قلنا: لا. قال: أرأيتم لو أن أمة محمد قال كل رجل منهم: لا أهريق دم أخى ولا آخذ ماله، أكان هذا يسعهم؟ قلنا: نعم. قال: فذلك ما أقول لكم. ثم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يأتيك من الحياء إلا خير» (4).

إسماعيل بن سنان قال: ثنا حماد بن سلمة عن يعلى عن عمه قال: كنت مع عبدالله ابن عمرو حين بعثه يزيد بن معاوية إلى عبدالله بن الزبير قال: فسمعت عبدالله بن عمرو يقول لابن الزبير: «تعلم أني أجد فى الكتاب أنك ستعنى وتُعنى وتدعى الخليفة ولست بخليفة وإني أجد الخليفة يزيد بن معاوية. أشهل قال: ثنا ابن عون عن محمد عن عقبة بن أوس السدوسي عن عبدالله بن عمرو بن العاص قال: ملك الأرض المقدسة معاوية وابنه

(0)

(1) فى حاشية الأصل: (وقال الأوزاعي أن ابن عمر قال في ذلك نحو هذا). (2) في حاشية الأصل: هو الحميري). انظر طبقات ابن سعد: 147/ 7 - ط بيروت. (3) في حاشية الأصل: (هو ساقط في الأم ومما زاد القاضى لأنه غير مستغنى عنه). (4) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى (47/ 7)، والبخارى فى التاريخ (423/ 8)، وانظر كنز العمال

(5786)

(5) تاريخ خليفة بن خياط العصفرى المتوفى عام 240 هـ ـ 854 م رواية بقى بن خالد، حققه وقدمه له الأستاذ الدكتور سهيل زكار - دار الفكر - بيروت.

94