الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٩٦وهكذا انتهت خطة الثورة انتهاء مؤلما. وكان استشهاد الحسين له شأن معنوى كبير
وكان تأثيره أعظم عند الشيعة.
(7) ثورة المدينة:
،
لم يكن ليزيد حزب بين المدينة، ولم يكن هو الممثل السادة العرب، وإن كان ينتمى إليها .. فألفت المدينة جبهة كاملة معارضة له، كما ألفت من قبل جبهة معارضة لأبيه، كقبائل بني مخزوم مثلا وهى قبائل نابهة لها محتدها العربي زبيرية الهوى تماما. بل لم يكن الأمويون في المدينة على علاقة طيبة مع يزيد فلم يكن في جانب يزيد إلا أهل الشام، وقد ألف منهم جيشا من آلاف كثيرة، ولكنهم يتقاضون أعطيات كثيرة إلى
درجة غير عادية.
(8) ثورة ابن الزبير:
استغل ابن الزبير مقتل الحسين للتشنيع على أهل الكوفة وعلى حكومة بني أمية وللتعريض بيزيد، ونادى بخلعه، ومالأه كثير من الناس على ذلك. وقام عبدالله بن حنظلة، وقال: خلعت عمامتي. ونزعها عن رأسه، وتبعه الناس يخلع كل منهم عمامته أو نعله أو خفه أو ثوبه علامة على التبرى والخلع كما هي عادة العرب، حتى حصل من ذلك كوم كبير (1). . كانوا يرون أنهم أصحاب الحق في الخلافة. وكان الرأى. العام، كما كانت غالبية قريش إلى جانبهم، وكانوا يعتبرون الأمويين غاصبين لها. وكانوا ينظرون فيما يدعونه من حق فى الخلافة على أنها مخالفة لما جرى عليه عرف الخلفاء، ولم تكن البيعة اختيارية، إنما أورثها معاوية لولده. وكان عرف عنه السكر والخلاعة والمجون، وهذه الأسباب تمنعه من الخلافة. أى ليس أهلا للخلافة لأسباب
دينية.
خوارج اليمامة مع ابن الزبير: يذهب الطبرى فى روايته عن أعوانه: إلى أن خوارج اليمامة قد بادروا تحت إمرة نجدة بن عامر للدفاع عن البيت الحرام أمام هجوم أهل الشام تحت قيادة الحصين بن ثمير قبل نهاية المحرم سنة 65. وفي مساء السبت
(1) الأغانى: ج 1 ص 13.
96