الفكر العقدي عند الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ١٠٨«أ- إظهار المعاني الحقيقية للمصطلحات
ب تنقية التراث الإسلامي مما علق به من آفات
ج
التأليف بمنهج يجمع بين العقيدة والشريعة
د محاربة الأفكار السلبية الوافدة
هـ- العمل على تحقيق ما يهدفون إليه عن طريق الدعوة والتعليم» (4).
من هؤلاء المجدّدين الشيخ إبراهيم بيوض الذي جسد هذه الخاصية في مواقفه ودروسه، التي يبين فيها أن مقتضيات الإيمان تتسع لتشمل جميع جزئيات الحياة، فالإيمان ليس مجرد كلمة تقال، بل هو يعني التزام
وسلو (3)
المؤمن بضوابط الشرع في جميع الأوقات، وأن يكون متوجها بكليته في كل أحواله إلى الله تعالى قلبا وقولا، فالدين ليس أمراً جزئيا، وكذلك ليس فكرًا محرّدًا فحسب، وليس شعورًا محردًا أو عملاً مجردًا، بل هو تعبير عن الإنسان» (4).
يتجلّى مبدأ تكامل البنية الإيمانية في التناسق العقدي، حيث يحصن المسلم من التناقض بين سلوكه ومعتقده، ومن أسباب تثبيت هذا المبدأ انتهاج أسلوب التفسير الموضوعي في علاج القضايا، وقد أولى له الشيخ بيوض عنايته مؤكدًا على ضرورته، ذلك لأنَّ إغفال هذا المنهج يوصل إلى مثبة النظرة التجزيئية القاصرة عن إدراك الصواب، «فالإنسان قد يضلّ فيأخذ آية من القرآن مقطوعة عن الآيات الأخرى، والقرآن كل لا يتجزأ، وكذلك الدين والشريعة يبين بعضه بعضا» (5).
تعميم منهج التفسير الموضوعي في الثقافة الإسلامية، باتخاذ القضايا محاور للبحث، يسهل فرصة للمقارنة والتأصيل ويسفر عن نتائج أكثر شموليةً وأوفر حظا في إصابة الحق
إذا كانت الشمولية تعني التكامل بين عناصر الإيمان كالتصديق والعمل، فإنها تعي مفهومه الواسع الشامل للجانب العبادي والحياتي
العمل
(1) حجيبة شيدخ الوصل بين العقيدة والشريعة في الإسلام 372
(2) في رحاب القرآن سورة الأحزاب: 32712 (3) م: 14942.
(4)
محمد إقبال تجديد التفكير الديني في الإسلام 29
(5) في رحاب القرآن، تفسير سورة الفتح، ج،19، نسخة المسودة (الرقمية).
- 108 -