الفكر العقدي عند الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ١٣١هي
الكبير التقي الورعُ المتمسك بالسنة الإمام أحمد بن حنبل (1) رحمه الله) فموقف الشيخ بيوض هو النـ (عن الخوض في كلام الله، والاكتفاء بالتصديق والتسليم، لأن الخوض في مثل هذا مما هو خارج عن نطاق العقل البشري لا يورث إلا الحيرة والفرقة (3)، «والله ما كان ينبغي ذلك الجدل، ويجب أن يُطوى ولا يذكر، لأنه ما شتت المسلمين إلا هو» (4).
2 - الاجتهاد والاعتراف باجتهاد الآخر
أحدٌ إِلى معنى
على المسلم أن يبحث عن أسرار التعبير القرآني ويستنبط الأحكام والحكم، «وإذا انتهى أو حكمة فلا يجوز الاعتقاد أن لا معنى وراء ذلك)، وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ (يوسف: 76).
3 - التأويل وعدم القطع بخطأ المخالف
للعلماء حق البحث والاجتهاد في فهم مراد الله من كلامه، ويرى الشيخ بيوض أنه لا حرج في
اختلافهم في التأويل ومحاولة الفهم بشرطين:
أولاً أن لا يؤدي التأويل إلى تجسيم الله تعالى
ثاني: «أن لا يُعتمد عَلَى قول من الأقوال، ويُعتقد اعتقادًا راسحًا أَنَّ هذا هو الحق، وغيره هو الباطل (6) فما انتهى إليه المجتهد من تأويل أمرٌ ظنّي، يحتمل أن يكون خلاف مراد الله، فمن الحقِّ الإنصاف وعدم تخطئة المجتهد المخالف المسألة، ولهذا المنهج أبعاد منها غلق باب عريض للفتن والنزاعات، ذلك أنّ
في
قطع عذر المخالف فيما يجوز فيه الاختلاف يُعدّ نواة الخلاف المذهبي، والسبب الرئيس لتشتيت المسلمين
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
أحمد محمد
بن
بن
حنبل، أبو
عبد
الله
الشيباني (164 - 241 هـ/780 - 855 م) إمام المذهب الحنبلي، ولد ببغداد، ونشأ منكبا على طلب العلم، وسافر في سبيله أسفارا كبيرة شرقا وغربا، وفي أيامه دعا المأمون إلى القول بخلق القرآن ومات قبل أن يناظر ابن حنبل، وتولى المعتصم فسجن ابن حنبل ثمانية وعشرين شهرا لامتناعه عن القول بخلق القرآن وأطلق سنة 220 هـ من أشهر مصنفاته " المسند"، يحتوي على ثلاثين ألف حديث، ومما صنف في سيرته " مناقب الامام أحمد" لابن الجوزي، و" ابن حنبل" للأستاذ محمد أبي زهرة الأصبهاني حلية الأولياء 161 - 233، الزركلي: الأعلام: 1/ 203
في رحاب القرآن، سورة القصص: 3598
من سورة مريم 240/ 3 طن 240/ 4؛ القصص: 3598
من سورة القصص: 3608
من سورة مريم 223
(6) من سورة السجدة 3742
- 131 -