الفكر العقدي عند الشيخ بيوض: منهجه وأبعاده حمو بن عيسى الشيهاني

الفكر العقدي عند الشيخ بيوض

الجزء ١ · صفحة ١٤٥

الفتن حتى يعلموا المحقَّ من المبطل والظالم من المظلوم»، وحجته في

R)

- أولاً إِنَّ الله تعالى لم يكلفنا أن نحكم بينهم، فلم يبتعثنا قضاةً عَلَى الناس، بل هو الذي يحكم بينهم يوم القيامة، حيث يقول: قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} (الزمر: 46).

ثانية لسنا مسؤولين عمّا شجر بينهم بل ينطبق علينا كلنا قوله تعالى: ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ وَلاَ تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (البقرة 134) (3).

كما استدل الشيخ بطائفة من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية التي تبين فضل الصحابة رضوان الله عليهم خاصة السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، منها

-1 - قوله تعالى ﴿وَالذِينَ ءَامَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبيلِ اللَّهِ وَالذِينَ عَاوَوا وَنَصَرُوا أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَّهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ (الأنفال: (74) وركز الشيخ على وعد الله لهم بمغفرة ذنوبهم، «إِنَّ الأمر الذي يهمنا في معرض حديثنا عما جرى من الفتن بين الصحابة هي قضية التوبة والمغفرة التي وردت في كثير من الآيات الكريمة السابق ذكرها» (4).

الله

أَنَّ

عنهم وهو

يشترط في المتولى أن يكون موفيًا تائبا عما صدر عنه من ذنوب، وقد برهن الشيخ بوض السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار ذنوبهم تقع مغفورة، فهم مؤمنون حقا وقد رضي يعلم أنهم سيفتنون، ولذلك فهم في الولاية وقد أمرنا الله بالاستغفار لهم، ومن قواعد الشرع الثابتة عدم الاستغفار لمشرك أو لكافر أو لمن يُبرأ منه» (5).

2 - قوله تعالى ثُمَّ إِنَّ رَبِّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِن بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبِّكَ مِن بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ} (النحل (110) فإن كانت هذه الآية واردة في حق هؤلاء السابقين الأولين فما بقي لهم من الذنوب ياترى؟» (6).

(1) إبراهيم بيوض فضل الصحابة والرضا عنهم 74. (2) في رحاب القرآن سورة الزمر: 42045 - 421 (3) إبراهيم بيوض فضل الصحابة والرضا عنهم 74. (4) إبراهيم بيوض فضل الصحابة والرضا عنهم 44 (5) من: 49

(6) من 35

- 145 -