الفكر العقدي عند الشيخ بيوض: منهجه وأبعاده حمو بن عيسى الشيهاني

الفكر العقدي عند الشيخ بيوض

الجزء ١ · صفحة ١٤٨

وقد استغرب الشيخ بيوض من نقل الشيخ اطفيش أسماء 313 رسو رسول (1)

ل، بينما يقول تعالى يء r: وَلَقَدَ اَرْسَلْنَا رُسُلاً مِّن قَبْلِكَ مِنْهُم مَّن قَصَصَنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُم مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ (غافر: 78) «فهل

يک

هَؤُلاء الذين ذكرهم الشيخ تمن قص الله خبرهم؟ إننا لا نحدّد عدد 313، وإذا كان فيهم من لم يقصص خبرهم فمن أين يجيء بهذه الأسماء؟» (2).

الله

كما نقد الشيخ بيوض صاحب" عقيدة التوحيد (3) بتحديده لعدد الأنبياء والرسل، «فصاحب شيئًا مما كان مشهورًا في زمانه في العقيدة .. »

"العقيدة"

جمع

(4)

ويلاحظ أن صاحب " العقيدة" ذكر الأنبياء الأربعة الذين يقال إنهم لم يموتوا، فرغم شهرة هَذِهِ المعلومات ورواجها لا يؤهلها إلى مرتبة الاعتقاد، لأن ذلِكَ لا يتأسس إلا عَلَى اليقين، «وصاحب" العقيدة" الله ترخص كثيرًا وأدخل فيما سماه بـ" العقيدة" أشياء أخبر بها كعدد الأنبياء والمرسلين- مثلاً- ونحن كما قلنا مراراً لا نؤمن بعدد معين لأنه ربما يكون أقل أو أكثر (5).

رحمه

يذكر الشيخ بيوض أَنَّ الحديث الوحيد الذي عليه مدار عدد الأنبياء والرسل رواه الإمام أحمد في مسنده عن أبي ذرّ)، ويرى أنه لا يصح الاعتماد عليه في القطع واليقين لأنه حديث أحادي لا يفيد القطع ولا يوجب الاعقاد، وفي رأينا نحن أنه ما كان ينبغي أن يكون مثل هَذَا العدد في " العقيدة" لأن ما يوجد في العقيدة قد يعتمد عليه الناس ويعتقدونه الحق، فصاحب" العقيدة" يقول: " الرسل هم وثلاثة عشر بينما المسند يقول: "ثلاثمائة وخمسة عشر فلا يتعيّن الإيمان إذن بعدد معين، وبذلك وقع خلاف كبير بين العلماء وجدال عنيف .. والحق ألا نقصر إيماننا عَلَى

""

عدد

معين ()

ثلاثمائة

كما نقد الشيخ بيوض – بطريقة غير مباشرة - طريقة القطب في الاستدلال بالإلهام، إذ يقول نفسه «أُلْهِمْتُ» و «رُوِّعْتُ»، فبعد أن اعترف له بأنه قال أشياء كثيرة بطريق الإلهام وصحت نفى وقوع

(1) اطفيش، شرح عقيدة التوحيد، 439 - 441 (2) في رحاب القرآن سورة الصافات: 51014

(3) تنسب عقيدة التوحيد إلى أبي حفص عمرو بن جميع من علماء إباضية المغرب في القرن السابع الهجري، مترجمها من البربرية إلى العربية، ويرجع تاريخ تأليفها إلى أواخر القرن الثاني من الهجرة الشماخي السير، 200/ 2؛ سالم بن يعقوب: تاريخ جربة 59؛ الجعبيري نظام العزابة 254 الجعبيري البعد الحضاري، 124؛ جمعية التراثة معجم أعلام الإباضية، 662/ 3 - 663.

(4) في رحاب القرآن سورة الصافات: 50944 (5) من سورة الكهف: 2792 - 280 (6) تقدم تخريجه ص: 63

(7) في رحاب القرآن، سورة غافر: 33216

- 148 -