الفكر العقدي عند الشيخ بيوض: منهجه وأبعاده حمو بن عيسى الشيهاني

الفكر العقدي عند الشيخ بيوض

الجزء ١ · صفحة ١٤٩

أمور أخرى أخبر القطب بوقت حدوثها وصرّح بأنها بلغته عن الطريق نفسه، منها تحديد وقت نزول المسيح عليه السلام، حيث يقول في تيسير التفسير: «سينزل عيسى إن شاء الله على ما أُلْهِمْتُ ورُوِّعت بعد أربعين عاما من تاريخ 1325 للهجرة (4). وقال الشيخ بيوض بعد ذلك «ولو كان الأمر كما قال الشيخ لكان عيسى نزل سنة 1365 هـ، وها نحن في سنة 1393 هـ، أي بعد 28 سنة بعد 28 سنة من ذلك التاريخ، ولم نَعْلَم بِأَنَّ عيسى بن مريم نزل، إلا أن يكون في جزيرة غير معروفة» (2).

يرى الشيخ بيوض – على خلاف المشهور في المذهب- جواز الدعاء بالهداية لمن هو في براءة المسلمين، واستدلّ على ذلك بنصوص من السنة والسيرة النبوية، ويرى أنّ الحرمان من هذا الأمر تشددًا، حيث يقول: «فمن المشدّدين من منع الدعوة له بالهداية، وأنا أرى غير ذلكَ، لقول الرسول: «اللهم اهدِ قومي، إنهم لا يعلمون (3) (4)

خامسة الاستشهاد بأقوال أيمة المذاهب وتثمين مواقفهم

مما يدل على إنصاف الشيخ بيوض وتحرّره من التعصب المذهبي استشهاده – في دروسه المسجدية، لتبيين مسائل الإيمان بأقوال أيمة المذاهب، ومن ذلك قوله في موضوع الحصانة الإيمانية والتحذير من التعلق بالشبهات: «كما قال الإمام مالك: " لا يكن قلبك كالإسفنجة تتشرب الشبهات، وليكن كالزجاجة التي تدفع ولا ينفذ منها إلا النور» (6).

فأهداف الشيخ الإصلاحية رقّته من النظرة المذهبية الضيقة إلى رحابة العمل الإسلامي الواسع والدوران مع الحق مهما كان مصدره والتوسل بالحكمة أنى وجدها فأثناء حديثه عن موضوع مثلاً- استعرض نماذج للصابرين من رجالات الإسلام بغض الطرف عن انتمائهم المذهبي، ومن

ذلك

(1)

اطفيش تيسير التفسير، 11543 (2) في رحاب القرآن سورة الزخرف: 57917

(3)

المقدسي الأحاديث المختارة، تح عبد الملك

الله

بن عبد بن دهيش، ط 1 مكتبة النهضة، الحديثة مكة المكرمة، 1410 هـ:

14/ 10

(4) إبراهيم بيوض المجتمع المسجدي درس يوم 1973/ 6/1 م، قرص مدمج، تسجيلات الحياة (5) في رحاب القرآن، سورة طه 3653 - 366

- 149 -