الفكر العقدي عند الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ١٥٨يَخْلُقُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ؟ (النحل (17 لهذا يحرم عبادة كلّ من هو ليس برب، من أحجار وأشجار وقباب،
وكلّ ما لا ينفع ولا يضر»
(1) ،
3 - الصفات وأقسامها
كلف العباد بمعرفة ربهم العظيم، ويستحيلُ إدراك حقيقة ذاته العلية لأنه غيب مطلق، إلا أنه يُعرف بأسمائه الحسنى وصفاته العلا والنظر في تجلياتها في مخلوقاته
اسم
هي
6
وهو
الشيخ
يرى الشيخ بيوض أن اسم الله الأعظم الذي هو علم على الذات العليّة هو لفظ الجلالة" الله ". غير مشتق، تجري عليه الصفات (2)، فتقول مثلاه الله العزيز العليم الحكيم، ويرى أنّ أسماء الله الحسنى صفاته، وأنها توقيفية، فمنع أن يسمَّى الله تعالى بما لم يُسم به نفسه، وإلى هذا ذهب الشـ الأشاعرة (6). اطفيش وجمهور ا، أما الإباضية فجوّزوا ذلك شرط ورود الاسم في نص وأن يُضاف إلى ما يتم معناه، مثل " فالق الحب"، وتنزيها الله من صفات النقص منعوا اشتقاق أسماء دالة عليه ولو ذُكرت أفعالها في القرآن الكريم، مثل: مكر، خدع، نسي … الخ، فلا يُصاغ منها ماكر، خادع ناس
(5)
(7)
يعجز البشر عن إدراك حقيقة أسماء الله الحسنى، وفي ذلك العجز تعظيم لله وتنزيه، «وكل ما يجب أن نعتقده أنَّ الله الأسماء الحسنى، وهي صفاته، ولكن لا نعرف لها حقيقةً، إلا أنه اتصف بها، ويكفينا هذا.
فوقوف العبد عند هذا الحدّ من معرفة الصفات الإلهية ليس تقصيرًا منه وتفريطًا بل إنَّ عَجْرَه إدراكه إدراك، فليس له أن يتدخل في صفاته لأنه لن يفهم شيئًا عن حقيقتها وإنما يرى أثره (، ومن رام إدراك حقائق صفات الباري فلا برهان، له فيؤديه بحثه إلى الحيرة والضلال لأنه لا مطمع للمخلوقين في ذلك ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا، «وما أسماء الله تعالى إلا صورٌ صوّرها الله تعالى لندرك ونفهم بما
(10)
(1)
()
(3)
(4)
في رحاب القرآن سورة مريم 9303
من سورة الزمر: 26445
من سورة فصلت: 51746
من سورة الزمر: 30515
(5) مصطفى وينتن آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية 114 (6) أبو الحسن الأشعري اللمع 10؛ البيجوري: تحفة المريد على جوهرة التوحيد: 89
(7)
(8)
(6)
الجعبيرية البعد الحضاري 222،2251
في رحاب القرآن، سورة القصص: 36108
من سورة الزمرة 298
(10) من سورة الإسراء 16401؛ سورة القصص: 3618؛ سورة الزمر: 28945
- 158 -