الفكر العقدي عند الشيخ بيوض: منهجه وأبعاده حمو بن عيسى الشيهاني

الفكر العقدي عند الشيخ بيوض

الجزء ١ · صفحة ١٦٣

جازما في دواخل نفوسنا بأنّ الله تعالى عليم بكلّ شيء، وسيأتي للحساب بكل شيء مهما صغر … وإذا تمكن هَذَا الإيمان وارتكز في نفس المرء فإنه يعينه على هواه وعلى شيطانه، فيستقيم عَلَى الصراط ويـ ويسهل عليه عمل الخير، ويصعب عليه عمل الشرة .. (1)

الملك

الله الملك ذو الملك الحق، لا الملك الزائف الزائل الذي يدعيه ملوك الدنيا، الذين هم في الحقيقة مملوكون الله تعالى، القائل: قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُوتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاءُ وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاءُ وَتُعِزُّ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (ال عمران (26)، تجليات هذا من

الاسم

1 - الالتجاء إلى الله وحده

على المؤمن أن يلتجئ إلى الله مخلصا له وجهه دون غيره من الآلهة المزعومة أو القباب والأضرحة، «أو إلى الموتى الذين انقطعت حياتهم، فهم لا يستطيعون نفعَ أنفسهم فكيف ينفعون غيرهم؟».

2 - شكر المنعم الحقيقي

الله سبحانه وتعالى خالق كل شيء ومالكه الحقيقي، فله الحمد كله لأنه خالق النعم، وخالق المنعم عليهم والمنعِمين، وَمَا بِكُم مِّن نَّعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ (النحل: 53) والغافل عن هذه الحقيقة يحصرُ أسباب الإنعام في المخلوقين فيخصهم بالشكر ولكن عليك أن تعلم وتتيقن أنّ وراء ذلك الإنسان الذي صنع فيك خيرًا - الله، وأنه هو الذي خلقه أولاً، ثُمَّ رزقه بما أعطاك من أو نفعك به من خيره، هو الذي ألقى في قلبه أن يعطيك أو ينفعك، وعليك أن تنظر إلى مَن وَرَاء هَا

مال

الإنسان، ولا تقصر نظرك فقط على اليد التي امتدت إليك بنفع مهما كان نوعه، فما من شكرٍ وُجّه إلى أيّ مخلوق - عاقل أو غير عاقل إلا ومرجعه إلى الله، أوليس أصلُ الأشياء كلّها من الله؟ (3)، والله يدعو عباده إلى ذكر نعمه التي تفرّد بخلقها، واستنكر أن يُتوجه بالعبادة إلى أحدٍ سواه، إذ يقول: ﴿يَا أَيهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالاَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ﴾

(فاطر: 03)

(1)

في رحاب القرآن سورة لقمان: 27711 (2) من سورة الفرقان: 100/ 7

(3) من سورة الصافات: 60444 - 605

- 163 -