الفكر العقدي عند الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ١٧٤واهتدى
الإنكار، ومشركو العرب- باعتبار - «خير من ملاحدة اليوم الذين ينكرون وجود الله تماما (1) الشيخ إلى بدء علاج المسألة بالعودة إلى ما بدأ الرسول، من «الدعوة إلى الإيمان وتقريره في القلوب من جديد، وتحصين القلوب من أن يتطرق إليها شك، يتحول بعد ذلِكَ إِلَى الحادٍ صريح» (2). ب - التأثر بدعايات الأساتذة
إذا كان شرك القدامي سببه الجهل فإن كفر المحدثين سببه البحث العلمي (3). «وَهُوَ فِي الواقع بحث عن أي لتبرير الفجور والفسوق، وهدم هذا الصرح الذي لا ينهدم (4) وذلك بتحكيم العقل في كل
العلم
القضايا وإن تجاوزت مداركه فبذلك ضلّ كثير من المعلمين وأضلّوا لأنهم فرحوا بما عندهم من ووجهوا طلبتهم لتحكيم عقولهم في ذات الله سبحانه وتعالى، وبما أن عقولهم قاصرة عن إدراك هذا فإنهم
يسارعون إلى إنكاره» (5).
2 - علاج الظاهرة
أ - ترسيخ العقيدة
ترسيخ العقيدة في النفوس هو الأسلوب الوقائي الأسلم ضدّ كل أنواع الانحراف الاعقادي والسلوكي، وهو أولى خطوات علاج أي مسألة، فقد أكد الشيخ بيوض على ضرورة «الدعوة إلى الإيمان وتقريره في القلوب من جديد، وتحصين القلوب من أن يتطرق إليها شك، يتحوّل بعد ذلِكَ إِلَى إلى صريح بالا
ب - التفكر في الخلق لا في الخالق
دعا الشيخ إلى التفكر في خلق الله لا في ذاته العلية، لأن التفكر فيه سبحانه مدعاة للشك والإنكار، فيرى الشيخ أنَّ من الواجب تحصين الشباب لئلا يصابوا بهذه الأمراض خاصة طلبة الفلسفة «ومن هذه الثغرة نخشى أن يخرج الدين ويدخل الضلال وجّه الشيخ خطابه مباشرةً إلى هؤلاء الشباب التواق إلى
(1) في رحاب القرآن، سورة الفرقان: 90/ 7
(2) من سورة لقمان: 17711
(3)
من سورة الكهف: 4402
(4) من سورة الأحزاب: 64242
(5) من سورة الكهف: 4242
(6) من سورة لقمان: 17711 (7) من سورة الكهف: 4242
- 174 -