الفكر العقدي عند الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ١٨٧ب - اختبار صدق النيات
يصرح أصحاب نوق"سيدي فلان" الذين يذبحونها في أماكن مخصوصة وأوقات معلومة، أنهم يريدون بذبحها وجه الله بالتصدق بلحمها على الفقراء والمساكين، فأراد الشيخ أن يبصرهم بخطئهم، وذلك باختبار صدق ما يصرحون به من النيات فافترض أن يقترح عليهم ترك ذبح هذه النوق في مكانها المعتاد، بل تذبح في المجزرة حيث يذبح جميع الناس، وليتصدق بلحمها على الفقراء والمساكين، فحينئذ تقوم قيامتهم، ويرفضون هذا المقترح (4)، وبين أنَّ الله يسمّي في كتابه ما ذبح في الأماكن المخصوصة المقدسة من مجازر
بيوت العبادة" القربان"، ولا يطلق هذا المصطلح على ما يأكله الناس مما يذبح في المجازر العادية. ج- الإهلال بغير الله
من المتناقضات التي يقع فيها مريدو الأضرحة والقباب ذكرهم الله عند عند الذبح، إلا أنهم يتبعونه بقولهم "هذه وعدتك يا سيدي "فلان" وهذا حرام لأنه إهلال بغير الله تعالى
جمع
الشيخ بيوض الآيات المحرمة لأنواع الأطعمة وانتهى إلى قولة فحيثما ذكر الله تعالى المحرمات يذكر ما أهل لغير الله به» (3).
واستشهد بقول الشيخ اطفيش: ولو قال أحدهم باسم الله واسم محمد r لكانت الذبيحة حرامًا أهل بما لغير الله (4)، «وهذا ما قلناه ونقول به دائمًا (5).
إِنَّ الإيمان بالله تعالى هو أول شيءٍ وأهم ركن يجب الاعتقاد به لأن بقية أركان الإيمان فروع لهذا الأساس، فما الإيمان باليوم الآخر -مثلا- إلا لأنه يوم قضاء الله بين عباده بالقسط، وجزائهم بجنة يدوم نعيمها، أو بنار يدوم جحيمها، وما الإيمان بالملائكة إلا لأنهم ملائكة الله عبيده وجنوده …
(1) في رحاب القرآن، سورة لقمان: 21341
(2)
م: 23641 (3) م: 21541
(4) اطفيش تيسير التفسير: 491/ 4، بلفظ … اسم غير الله من الأصنام أو غيرها فإنه حرام، ولو ذكر الله معه» (5) في رحاب القرآن، سورة الكهف: 2342
- 187 -