الفكر العقدي عند الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ١٨٨ثانية الإيمان بالملائكة
1 - تعريفهم
يطلق على المفرد والجمع من الملائكة اسم " الملك"، ويرى اللغويون أنَّ أصله " مَأْلك" من الألُوكِ وهى الرسالة، ثمّ أخّرت الهمزة فقيل: " الملاك، ثم تركت همزته لكثرة الاستعمال فقيل: الملك، فلما جمعوه ردوها إليه فقالول ملائكة وملائك (1).
أما في الاصطلاح فقد عرفهم الشيخ بيوض بأنهم «خلق من خلق الله، وجند من جنوده، مكلفون خلقه الله تعالى لشيء، وكلّهم يُسبّح بحمده ويطيع أمره، وهم مخالفون لجنس البشر
بأمره، وكل
وطبائعهم
(3)
منهم
وعرفهم السالمي بأنهم «أجسام نورانية خلقهم الله للعبادة، وجبلتهم غير جبلة الإنس والجن فلا يوصفون بذكورية ولا بأنوثية، ولا يأكلون ولا يشربون ولا يبولون ولا يتغوطون، لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون» (4).
الفرق بين التعريفين هو أنّ الشيخ السالمي وصف مادة أجسام الملائكة بـ"النورانية"، وقال في موضع آخر: «تضيء كالنور (5) أما الشيخ بيوض فلم يحدّد طبيعة هذه المادة، واكتفى بالقول إنها تخالف
جنس البشر.
2 - صفة أجسامهم
أجسام الملائكة متركبة من أجنحة متفاوتة العدد، لقوله تعالى جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلاً أُولِي أَجْنِحَةٍ مَّثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ (سورة فاطر: 01).
(1) الجوهري الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية، تح أحمد عبد الغفور عطار، ط 1، دار العلم للملايين، 1990 م 16114؛ ابن
()
منظور: لسان العرب: 18513 - 186
في رحاب القرآن سورة الصافات: 30314 (3) من سورة الفرقان: 44/ 7 (4) السالمي مشارق أنوار العقول: 2941 295
(5) من: 472
- 188 -