الفكر العقدي عند الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ١٨٩اقتصر الشيخ بيوض على ما ثبت بالنصوص القطعية فيما جاء في وصف الملائكة، منها حديث
(1)
رسول الله r الذي ينص فيه على رؤيته الجبريل عليه السلام، مرتين وله ستمائة جناح، وردّ ما تناقلته الرواة من التفاصيل المحدّدة لحجم الأجنحة ولونها .. وعدّ كلام الرواة في ذلك رجما بالغيب (2)
أعطى الله سبحانه الملائكة القدرة على التشكل بأشكال مختلفة، ومنهج الشيخ بيوض هو عدم البحث عن كيفية ذلك وغيرها التفاصيل التي لا دليل عليها ولا طائل تحتها (3)، وقدّم أمثلة لتشكل الملائكة على هيئة البشر، منها إرسال الله جبريل عليه السلام إلى مريم فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيا (مريم 17) وإتيانه عليه السلام إلى النبيء على صورة دحية بن خليفة الكلبي الأنصاري (4)، كما قدم إلى مجلسه على صورة رجل غريب عن الصحابة ل وسأل النبيء r عن أمور الدين
(5)
3 - أقسام الملائكة ووظائفهم
الملائكة قسمان: أ- ملائكة كروبيون، وهم منقطعون للذكر والتسبيح، وقد ورد في الأثر أنَّ الملائكة وقوفا، ومنهم قعودا ومنهم ركوعا، ومنهم سجود (6).
الله
في السَّمَاوَات طوائف، منهم طائفة يعبدون ب- ملائكة روحانيون وهم مكلفون بتنفيذ أوامر الله في تدبير شؤون الكون ومصالح الإنسان كتبليغ الوحي للأنبياء والرسل، وكتابة أعمال العباد وقبض أرواحهم.
(1) البخاري الصحيح، كتاب بدء الخلق، باب ذكر الملائكة، حديث 3060؛ مسلم الصحيح، كتاب الإيمان، باب معنى قول الله
عَزَّ وَجَلٌ وَلَقَدْ رَعَاهُ نَزَلَةً أُخْرَى … حديث 177، 1591
(2) في رحاب القرآن سورة سبأ 36713، الشزري 36347 (3) م نه سورة مريم 5903
(4) م ن،5303، وعن دحية الكلبي أنظر الزركلي الأعلام 3372
أخرجه
(5) في رحاب القرآن، سورة الشورى: 36217؛ والحديث مشهور بحديث جبريل، الذي رواه عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ (ض)، أخر مسلم في كتاب الإيمان، باب بيان الإيمان والإسلام والإحسان، حديث رقم 8، 371
(6) في رحاب القرآن، سورة لقمانة 338119 339؛ ورد في هذا المعنى قوله: «ما في السماوات السبع موضع قدم، ولا شبر ولا كف، إلا وفيه ملك قائم، أو ملك راكع، أو ملك ساجد» الهيثمي مجمع الزوائد، باب احتقار العبد عمله يوم القيامة»،
35840
(7) في رحاب القرآن سورة النور: 3416؛ النمل: 2028؛ الشورى: 26518
- 189 -