الفكر العقدي عند الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ١٩٠4 - حكم الإيمان بهم
الإيمان بالملائكة فرض من أركان الإيمان، لقوله تعالى آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ - آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ .. (البقرة 285) ومنكرهم كافر كفر شرك لا
كفر نفاق، لأنه كذب بما عُلم من الدين بالضرورة، وبما علم بالنصوص الصريحة من القرآن (1).
5 - المفاضلة بين الملائكة
تتفاوت درجات الملائكة كتفاضل الرسل من البشر، قَالَ تعالى: تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بعض البقرة 253 والله وحده يعلم التفاوت بين الملائكة، فعلينا أن نؤمن إجمالا ولا ندخل في التفاصيل إلا ما ثبت من قرآن أو خبر صحيح عن النبيء (2).
أما
عن المفاضلة بين الملائكة والبشر فلا دليل قاطعا يُعتمد في تفضيل طرف على آخر، ورغم احتدام الخلاف بين بعض الفرق الإسلامية في المسألة فإن الشيخ بيوض يدعو إلى عدم الخوض في الموضوع «لأنه لا يوقف فيه بالبحث المجرد والعقل المجرّد (3) ورغم احتجاج كلّ فريق بطائفة من الأدلة إلا أنها كلها قابلة للنقد، «والمسألة ليست مسألة اعتقاد» (4).
6 - أبعاد الإيمان بالملائكة
منهج الشيخ بيوض في التعامل مع أصل الإيمان بالملائكة هو التسليم بما دلّت عليه النصوص القطعية مما يتعلق بشؤونهم، والامتناع عن الدخول في تفاصيل حياتهم مثل مادة أجسامهم وأحجامهم وكيفية خلقهم، وتعيين أسمائهم في تفسير القصص القرآني فكان موقف الشيخ من تلك الجزئيات قوله «وهذا لا يعنينا» (5) بل كان يعنى بترسيخ مبدأ الإيمان بهم وتوظيفه توظيفا عمليًّا، وهذه نماذج من أبعاد الإيمان
بالملائكة
أ - التقديم لليوم الآخر
(1) في رحاب القرآن سورة لقمان: 47441 - 475 (2) من سورة الصافات: 57714 (3) من سورة الإسراء 4801 - 49
(4) من: 4901
(5) من: 4901
- 190 -