الفكر العقدي عند الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ١٩٢يحرص على اتخاذ أسباب التثبيت وهي مجاهدة النفس ابتغاء مرضاة الله تعالى (1).
د- ذكر نعمة التشريف
شرف الله آدم عليه السلام بسجود الملائكة له، وهذا تشريف له ولذريته (2)، وزاد الله المؤمنين تكريما
(3)
6
بجعل الملائكة يستغفرون لهم، فذكر هذا التشريف يزيد المؤمن تواضعًا الله ومجاهدة في مزيد التقرب إليه، تخلّقًا بأخلاق الملائكة الذين هم - على رفعة مقامهم لا يتكبرون عن عبادة الله، يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لا يَفْتُرُونَ (الأنبياء 20
هـ - التقوى أساس التفاضل
6
(4)
توقف الشيخ بيوض في مسألة التفاضل بين الملائكة والبشر ورأى أنها ليست مسألة اعتقاد لافتقارها إلى دليل صحيح، إضافةً إلى عدم الجدوى في معرفتها، وركز عنايته على ما فيه ثمرة في الاعتقاد والسلوك، ومن ذلك نفيه اعتبار كون الملائكة في السماء هو سبب أفضليتهم على البشر أهل الأرض، منبها إلى أن السبب الصحيح للقرب من الله عزّ وجلّ هو الإيمان به وحده وإخلاص العبادة له، في كل مكان (5). أَنَّ
ثالثة الإيمان بالجن
1 - تعريف الجنّ
6
الجنّ جملة من خلق الله غير الملائكة و الإنس، ومن العلاقات الجامعة بين الجن والملائكة صفة الخفاء، وهناك من يطلق لفظ الجنّ على الملائكة لاستتارهم، فالجنّ في اللغة مأخوذة من "جن" بمعنى ر (6) " ومنها أخذ المجنون" لاستتار عقله، و"الجنين" لاستتاره واختفائه في بطن أمه، و" الجنَّة ذات الشجر والنخل، لسترها الأرض، والجن، سموا جنا لأنهم مستورون مخفيون لا يُرون (7).
(1) في رحاب القرآن سورة الأحزابة 39712
(2) من سورة ص 23545
(3) من سورة غافر: 3316
(4)
من سورة الإسراء 4901
(5) من سورة الزخرف: 57247 - 573
(6)
ابن منظور، لسان العربة 385/ 2
(7) مصطفى سعيد الخن و محيي الدين ديب مستو: العقيدة الإسلامية 532
- 192 -