الفكر العقدي عند الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ١٩٣خلق
الله
والكافر،
الجنّ من مارج من نار، وهم عباد مكلفون، يطلق اسم "الجن" على المؤمن منهم وا لقوله تعالى على لسان الجنّ وَإِنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَالِكَ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا (الجن (11)، أَمَّا " الشيطان" فلا يطلق إلا على المتمرد العاصي
(1)
ينفي الشيخ بيوض علم البشر اليقيني عن دقائق تفاصيل حياة الجنّ كطريقة أدائهم للفرائض وطريقة تناسلهم، ولا عن عدد النفر من الجنّ الذين صرفهم الله تعالى إلى النبي e لاستماع القرآن، «وهذا ما لم نكلف به، وكلُّ خوض في هذا تكلف وفضول، وضرره أكبر من نفعه .. (والأخبار المروية في الموضوع لم تبلغ عندنا درجة الاعتقاد، «لأن العقيدة لا تُبنى إلا على خبر حقيقي يقيني من القرآن الكريم أو من المعصوم» (5).
2 - اتقاء ضرر الجنّ
أودع الله في الجنّ قوّةً خارقةً وقدرةً عجيبةً مما جعل فريقًا من البشر - على مر التاريخ- يعوذون بهم اتقاء ضرّهم ورجاء نفعهم، والسؤال المطروح هو: كيف يتقي بنو آدم ضرر الجنّ؟! هنا يتميز موقف المؤمن من غيره، أما المؤمن فيتبع ما شرع الله فير شد، أما غيره فيتبع الأساطير والأضاليل فيضل. وَإِنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا (الجنِّ 06).
فعلى المؤمن أن يعتقد اعتقادًا جازمًا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدَ اَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا (الطلاق (12) فلا يعلم الغيب سواه، ولا نافع ولا ضار على الحقيقة إلا هو، وهو القائل عن الشياطين: {وَمَا هُم بِضَارِّينَ بِهِ مِنَ اَحَدٍ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ (البقرة (102) فإنّ هذا الاعتقاد يُثمر عدم الالتجاء إلى غير الله في كل حين مهما تقلبت الأحوال (7).
من القضايا التي اجتهد الشيخ بيوض عَلَى إصلاحها لمدة عقودٍ من الزمن مسألة التعامل مع الجن، والوسائل المتخذة لاتقاء شرّهم، بين الشيخ عدم مشروعية الطرق التي ينتهجها الناس وأكد أنها خرافات
(1)
في رحاب القرآن تفسير سورة الأحقاف، 38118 (2) من سورة الأحقاف، 38648
(3) من سورة الفرقان 1907
(4)
من سورة الأحقاف، 38648
(5) من سورة الكهف: 22502
(6)
(7)
من سورة سبأ 18113
من سورة سبأ 18913
- 193 -