الفكر العقدي عند الشيخ بيوض: منهجه وأبعاده حمو بن عيسى الشيهاني

الفكر العقدي عند الشيخ بيوض

الجزء ١ · صفحة ١٩٦

را بعد الإيمان باليوم الآخر

ورد الإيمان باليوم الآخر مقرونا بالإيمان بالله في سياق الأمر بالفعل أو بالترك، في مواضع عديدة من القرآن الكريم، والحديث النبوي الشريف، كقوله تعالى وإن كُنتُمْ تُومِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} (النساء 59)، ومثل قوله: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر … » وذلك لأهميته ولأثره الفعال في سلوك الإنسان، وسنبدأ دراسة الموضوع بما يسبق هذا اليوم وهو قيام الساعة

1 - قيام الساعة

قيام الساعة هو اليوم الذي قدره الله لفناء الكون، وهو قريب اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ (القمر: 01)، و يرى الشيخ بيوض أن لا يجوز تحديده لأنه ادّعاء للغيب الذي استأثر الله بعلمه (1)، وتعجب من ورود أقوال في الموضوع عن بعض مشاهير المفسرين، وقال: «فكل هذا باطل من القول لا أساس له من كتاب أو سنة لا يجوز لأن يُعمل أو يُعوّل عليه أو يُقص على الناس» (2).

وللساعة أشراط كبرى منهل خروج الدابة من الأرض فتكلم الناس، وطلوع الشمس من مغربه (3)،

أمارة غلق باب التوبة (4). وهي

حكمة إخفاء الساعة

أخفى الله عن عباده وقت قيام الساعة لحكم منها

أ- استعداد المؤمن لها في كل وقت خوفًا وطمع، ويبادر إلى التوبة قبل الغرغرة ونزول الموت، ولما كان الإنسان لا يعرف ساعة موته فعليه أن يكون مستعدا له دوم (، وَلَا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنتُم

مُّسْلِمُونَ (ال عمران: 102).

(1) في رحاب القرآن سورة الكهف: 4112 (2) من سورة الأحزاب: 12 660 - 661

(3)

من سورة النمل 1898، 193

(4) من سورة النمل: 1888

(5)

من سورة الإسراء 2401

(6) من سورة الزمر: 274/ 15؛ سورة الشوري: 14147

- 196 -