الفكر العقدي عند الشيخ بيوض: منهجه وأبعاده حمو بن عيسى الشيهاني

الفكر العقدي عند الشيخ بيوض

الجزء ١ · صفحة ١٩٧

عمارة الأرض الإنسان خليفة الله في الأرض يعمرها ويستخرج ما قُدّر فيها من أقواتٍ ويستكنه ما أودع الله في الكون من أسرار ونواميس، ويتسنّى له ذلك بالأمل في الحياة، والعمل لها كأنه يخلد فيها أبدً (1)

شاءت حكمة الله إخفاء الساعة ووقوعها بغتةً، أخبرنا عن ذلك في آيات كثيرة منها لا تَاتِيكُمُ إلا

بَغْتَةً (الأعراف: (187) وقوله وَهُمْ يَخَصِّمُونَ (يس (49) وبين الشيخ بيوض أن هذه الكلمة أغنت أشياء كثيرة بينها النبي r في أحاديث عديدة، منها قوله: « … وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ نَشَرَ الرَّجُلَانِ ثَوْبَهُمَا بَيْنَهُمَا فَلَا يَتَبَايَعَانِهِ وَلَا يَطْوِيَانِهِ وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ انْصَرَفَ الرَّجُلُ بِلَبَنِ لِفْحَتِهِ فَلَا يَطْعَمُهُ وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَهُوَ يَلِيطُ حَوْضَهُ فَلَا يَسْقِي فِيهِ وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ رَفَعَ أَحَدُكُمْ أُكْلَتَهُ إِلَى فِيهِ فَلَا يَطْعَمُهَا» (3).

لنا

تقوم الساعة بالنفخ في الصور ونُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلا مَـ شَاءَ الله (الزمر: (68)، و" الصور الصور" هو البوق الذي يُتخذ للنفخ، ولا يعلم البشر حقيقته «والله أمور يوم القيامة بحسب ما تدركه عقولنا، مع قصور اللغة التي نتخاطب بها، وإلا فحقيقتها وكيفيتها لا

يعلمها إلا الله» (4).

فالشيخ

اعتبر

يصور

حقيقة الصور والنافخ فيه والمستثنون من الصعق غيبًا مطلقاً كالوقت الذي يقع فيه النفخ، و لم تصح عنده الرواياتُ المدققة في جزئياته وتفاصيله، ويرى أنَّ أكثرها من الإسرائيليات، وللوقوف في الموضوع عند حدود النصوص القطعية بعده المتمثل في:

1 - السلامة اعتقاد خلاف مراد الله تعالى

من

2 - إفراغ الجهد وتوجيه الهمم إلى العمل للآخرة والإعداد لها، ولو علم الله في هذه التفاصيل

لأخبرنا بها (5).

(1)

()

(3)

(4)

(5)

في رحاب القرآن، سورة طه 248/ 3؛ سورة الأحزاب: 65812

من سورة يس: 21144

البخاري الصحيح كتاب الرقاق، باب قول النبيء r بعثت أنا والساعة كهاتين حديثة 6141، 23865؛ كتاب الفتن،

باب خروج النار حديثة 6704، 26056

في رحاب القرآن سورة الصافات: 33514

من سورة النمل: 2082058 سورة يس 21014؛ سورة الزمر: 48415 - 486

- 197 -