الفكر العقدي عند الشيخ بيوض: منهجه وأبعاده حمو بن عيسى الشيهاني

الفكر العقدي عند الشيخ بيوض

الجزء ١ · صفحة ٢٠١

إِنَّ الله قادر على استخلاص أجسام الأموات بعد أن تندثر في الأرض كما جمع من قبلُ أبانا آدم عليه

السلام مِن سُلالَةٍ مِّن طين (المؤمنون (12 وجمع ذريته في سلالة من ماء مهين من جميع جَعَلَ نَسْلَهُ مِن سُلَالَةٍ مِّن مَّاءِ مَّهِينٍ} (السجدة 08).

(1)

،

2 - الفطرة والعقل نظرة الإنسان الفاحصة إلى الوجود تؤكد وجوب يوم البعث والجزاء، فقد جعل الله الإنسان خليفةً في الأرض وأعطى الدنيا للكافر والمؤمن، ولم يتحقق العدل الإلهي المطلق في الدنيا، فلا بد من حياة أخرى يظهر فيها عدل الله المطلق (2) استنادًا إلى قوله تعالى {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ

الْقِيَامَةِ (الأنبياء (47).

5 - الصراط

6

الصراط في اللغة الطريق الواضح أصل صادِه سين سراط، قلبت مع الطاء صادًا لقر سين" مخارجه (3). أما في الاصطلاح فاختلف العلماء في حقيقته أهو حسي أم معنوي، فقالت الأشعرية والسلفية إنه جسر ممدود على ظهر جهنم، وإلى هذا القول ذهب القاضي عبد الجبار من المعتزلة (5)، وبعض الإباضية منهم هود بن محكم الهواري (6) وإسماعيل الجيطالي وأبو القاسم البرادي (7) واستدلوا بأحاديث تثبت الصراط بالمعنى الحسي (8)، وذهب جمهور الإباضية إلى أنه عبارة عن الحق وطريق الهداية، معتمدهم في

(4)

علماء

(1)

() (3)

في رحاب القرآن سورة السجدة 6312

من سورة طه 251/ 250/3؛ سورة الروم 8310 85؛ سورة سبأ 4013

الجوهرية الصحاح 11393؛ ابن منظور: لسان العرب: 326/ 7 (4) الغزالية الاقتصاد في الاعتقاد 278؛ البيجوري شرح جوهرة التوحيد: 180؛

(5) القاضي عبد الجبار: فضل الاعتزال وطبقات المعتزلة، تحقيق فؤاد السيد، ط 2، الدار التونسية للنشر، تونس، المؤسسة الوطنية للكتاب، الجزائر، 1406 هـ/1986 م (205، والقاضي عبد الجبار شيخ المعتزلة في عصره، يلقبونه" قاضي القضاة"، ولي

1025

م

له تصانيف كثيرة، منها " المجموع في المحيط بالتكليف" و" شرح الأصول الخمسة"

القضاء بالري، وتوفي فيها عام و المغني في أبواب التوحيد والعدل. الزركلي الأعلام: 3/ 273 هود بن محكم الهواري تفسير كتاب الله العزيز: 2831 (7) السالمي: مشارق أنوار العقول: 129/ 2

(6)

(8) تصرّح هذه الأحاديث بأن الصراط جسر يضرب على ظهر جهنّم، وعلى حافتيه كلاليب، واختلاف أحوال الناس في عبوره، البخاري كتاب الرقاق، باب الصراط جسر جهنم، حديث: 6204، 24035؛ مسلم كتاب الإيمان، باب أدنى أهل الجنة

منزلة فيها، حديثة 195، 1861

(9) السالمي: مشارق أنوار العقول: 128/ 2.

- 201 -

-