الفكر العقدي عند الشيخ بيوض: منهجه وأبعاده حمو بن عيسى الشيهاني

الفكر العقدي عند الشيخ بيوض

الجزء ١ · صفحة ٢٠٣

عرف الناس هي سؤال فعل الخير للغير وترك الضرر عنه على سبيل التضرّع» (1).

أما في الاصطلاح فعرفها السالمي بأنها «تعجيل دخول الجنة أو زيادة درجة فيها من الرب عزّ وجل لعباده المؤمنين (2).

يلاحظ في هذا التعريف عدم الإشارة إلى تخليص الناس من ضيق المحشر، والاكتفاء بذكر تعجيل دخول الجنة، كأن صاحبه لا يعتبر الشفاعة إلا قسما واحدا، وهذا ما سنراه في الفقرة الآتية أ - قسما الشفاعة

-1 الشفاعة العامة تخليص الناس من أهوال الموقف بفتح الحساب وهي خاصة بالنبي دون الرسل وهو المقام المحمود (3)، يدل على ذلك حديث الشفاعة الطويل، الذي رواه الربيع والبخاري وغيرهم (4). وإن كان هذا النوع يُسمّى الشفاعة العامة لتعلقها بجميع الناس مؤمنهم وكافرهم فهي ليست شفاعةً على الحقيقة إلا للمؤمن، لأن مصير غيره أشد وأعسر مما هو عليه من هول المحشر، فالشفاعة العامة تعجيل الخير للمؤمن دون غيره

2 - الشفاعة الخاصة زيادة الفضل والثواب للمؤمنين ورفع درجاتهم في الجنة (5).

طا الشفاعة

إن الشفاعة الله جميعًا يمنحها من يشاء من عباده، وقد شاءت حكمته أن يجعلها «محدودةً من الجهتين، من جهة الشفيع ومن جهة المشفوع له» (6).

1 - الإذن للشفيع، استنادًا إلى قوله تعالى مَن ذَا الذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلا بِإِذْنِهِ (البقرة 255). وقوله وَلَا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلا لِمَنَ اَذِنَ لَهُ (سبأ (23)، فالشفيع قد يكون النبيء r وقد يكون غيره ممن أذن الله له (1)

(1) مصطفى وينتن آراء الشيخ اطفيش العقدية 421 نقلا عن اطفيش شرح أصول تبغورين 537

(2)

(3)

السالمي: مشارق أنوار العقول: 131/ 2

في رحاب القرآن، سورة الإسراء 961؛ سورة الزمر: 41145

(4) الربيع الجامع الصحيح، حديثة 1004، ص 379 - 381؛ البخاري كتاب التوحيد، باب كلام الرب عز وجل يوم القيامة

(5)

للأنبياء وغيرهم، حديث: 7072، 27276

في رحاب القرآن، سورة الإسراء 961؛ سورة طه 3873

(6) من سورة سبك 22543

- 203 -