الفكر العقدي عند الشيخ بيوض: منهجه وأبعاده حمو بن عيسى الشيهاني

الفكر العقدي عند الشيخ بيوض

الجزء ١ · صفحة ٢٠٤

استدلّ الشيخ بيوض بهذه الآية في ردّه على الذين يعتقدون أن أصحاب القباب والمحاريب سيشفعون فيهم، «فهل وجدت في القرآن الكريم أو في سنة صحيحة متواترة مقطوع بها أَنَّ فلانا يشفع فيك، أو أَنَّ

الله أذن له في

الشفاعة؟ (2)

2 - الرضى عن المشفوع له {وَلَا يَشْفَعُونَ إِلا لِمَنِ ارْتَضَى الأنبياء 28 فالشفاعة خاصة لمن ارتضاه الله ومات على التوبة والرضى فزحزح عن النار وأدخل الجنة فيزداد درجات أخرى بشفاعة من أذن لهم الله في الشفاعة كالنبي (3)، وقد عبر الله عن هذه الاستقامة والوفاء بـ" اتخاذ العهد" حيث قال: بـ"اتخاذ لا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلا مَن اتَّخَذَ عِندَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا (مريم (87) فمن لم يكن له عهد عند الله فلا مطمع له

نبي (4).

في شفاعة ولي أو نبي أورد الشيخ بيوض رأيَ مَن أوَّل" اتخاذ "العهد" بقول: " لا إله إلا الله وعلق عليه أنه تحريف لمعى "العهد" إلا إذا أقيم حقها وعُمل بمقتضاها، وإلا فيظل الناطقون بها من الذين يقولون: {عَامَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ (البقرة (08 فلا تنفعهم شفاعة الشافعين (5).

الشفاعة

سؤال الشفاعة

الله

إنَّ الدعاء عبادة فلا يُتوجه به لغير الله تعالى، إنطلاقًا من هذا الأصل أكد الشيخ بيوض على طلب وحده، فمنع من أن يقول السائل مثلاً: " يا رسول الله اشفع فينا (6)، إذا كان يقصد من الدعاء حقيقة الشفاعة، ذلك أنه لا يُتَوَجّه في أمور الغيب إلا إلى الله تعالى سبحانه وتعالى ()، إنما يقال: شفّع فينا رسولك"، ولا مشاحة في الألفاظ إن كان القصد هو إخلاص التوجه إلى الله، الذي لا

" اللهم

يعبد إلا إياه ولا يَشفَع أحدٌ عنده إلا بإذنه

(1)

(2)

ج - الشفاعة ومرتكب الكبيرة

اختلفت أقوال العلماء في مستحقي الشفاعة بين تعميمها لكل من قال "لا إله إلا الله وإن مات

في رحاب القرآن سورة سبأ 22513 سورة طه 3869 - 387

من سورة الزمر: 41245

(3) من سورة سبك 22543

(4)

(5)

(6)

م نه سورة مريم 184/ 3

م: 1853

من سورة الزمر: 41245

(7) من سورة سبأ 22143 - 222

- 204 -