الفكر العقدي عند الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ٢٠٥??
مصرا على الكبائر، وبين تخصيصها في الذين عملوا بمقتضى " لا إله إلا الله فاستقاموا على الطريقة، وبادروا إلى التوبة قبل أن يدركهم الموت
د موقف الشيخ بيوض من المسألة وأدلته -
يرى الشيخ بيوض أنَّ الكبائر لا تُكفّر إلا بالتوبة، فمن مات مصرا عليها فمصيره النار، ولا تنفعه شفاعة الشافعين (1)، واستدل على ذلك بأدلة من النقل والعقل.
1 - الأدلة النقلية
- قوله تعالى ولا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلا مَنِ اتَّخَذَ عِندَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا (مريم (87) ففست بالإيمان الصحيح المثمر عملاً صالح ()
"العهد"
وقوله يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يَشْفَعُونَ إِلا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُم مِّنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ الأنبياء (27) ردّ الشيخ بيوض بهذه الآية عَلَى من قال إنَّ العبد الصالح لا يحتاج إلى شفاعة إنما يحتاج إليها المذنبون الذين ماتوا مصرين على المعاصي، ذلك لأنّ المذنبين المصرين ليسوا من المرضي عنهم، وأن شفاعة النبيء 3 أو غيره لا تكون إلا لمن ارتضاهم الله.
-
وقوله وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا (الجن 23) يرى الشيخ بيوض أنَّ الآية من أقطع الأدلة على خلود عصاة الموحدين في النار، لأن المعصية عامة للشرك وما دونه ولا دليل على حملها على الشرك (4)، والخلود في النار دليل على عدم استحقاق الشفاعة
وقوله أَفَمَن كَانَ مُومِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقًا لا يَسْتَوُونَ (السجدة (18) الآية فيها ردّ على عصاة الموحدين الذين يَتَعلَّقُون بالشفاعة، وبرحمة الله الواسعة، إذْ قابل الله الفاسق بالمؤمن، والفسق هو الخروج عن مطلقا الطاعة، فتدخل فيه المعاصي الشرك إلى ما دونه من مخالفة أوامر الله (6)، فحكم بعدم التسوية بين الفريقين في المصير، حيث يخلد المؤمن في الجنة، ويكون مأوى الفاسقين النار خالدين فيها كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا .. (السجدة 20).
من
(1) ()
في رحاب القرآن، سورة طه 3873
م نه سورة مريم 184،175/ 3 (3) من سورة غافر: 3316
(4) (5)
في رحاب تفسير القرآن الكريم، سورة الجنّ القرص السابع DVD تسجيلات الحياة- القرارة
في رحاب القرآن سورة السجدة 10512
- 205 -