الفكر العقدي عند الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ٢٠٦وقوله - أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ؟ (القلم 35 - 36) فلا يمكن أن
يكون مصير المسلمين المتقين لربهم كالمجرمين الذين يعصون الله ويموتون على معاصيهم وعلى كفرهم، معتمدين على شفاعة الشافعين)
و
استدل
(1)
من السنة بما رواه جابر بن زيد من قول النبيء r: «ليست الشفاعة لأهل الكبائر من
2 - الأدلة العقلية
أ- لا فرق بين كفرة هذه الأمة ومنافقيها وبين أمثالهم في الأمم السابقة لأن الدين الذي حاد عنه هؤلاء جميعًا دين واحد وإنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الإِسلام ال عمران (19 ولكن بحسب بمقتضى الظاهر فإنهم يستحقون مضاعفة العذاب، لأنهم خالفوا أعظم رسالة جاء بها أفضل الخلق، وأعظم الأنبياء والمرسلين (3)
ب- النبي r يخاف عذاب الله الأليم إن عصاه فكيف بسواه؟ قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ} (الزمر: (13) فإذا كان النبي r يخشى هذا الوعيد «فلا يبقى لأي عاص عذر في التعلّق بشفاعة النبي r أو غيره» (4).
ج- أخرج أبونا آدم عليه السلام من الجنة بسبب معصية واحدة، فكيف يطمع المصرّ على المعاصي
الجنة (5)
في الشفاعة ودخول الجنة (5)
هل يُغني النبي r عن آل بيته؟
من أسباب استخفاف المسلمين بضوابط الشرع وتفلّتهم منها اعتقادهم شفاعة المصطفى في كافة أمته وفي أقربائه خصوصا، مهما ارتكبوا من خطايا وتمادوا فيها، يؤكد الشيخ بيوض على أنّ الشفاعة لا تنال أهل الكبيرة، وإن انتسبوا إلى أهل البيت، فالنسب - مهما شرف لا يُبيح ارتكاب معصية ولا يضع عن
(1)
في رحاب القرآن، سورة فاطر: 44313 (2) الربيع: الجامع الصحيح رقم 1004
(3)
(4)
(5)
في رحاب القرآن، سورة سبأ 35313
من سورة الزمر: 33145
من سورة طه 4183
- 206 -