الفكر العقدي عند الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ٢٠٧صاحبه واجب ()، لأن القيمة بصالح الأعمال لا بالانتساب إلى فرقة ولا آل. فالانتساب إلى بيت النبوة أو إلى " الشرفاء"، لا يغني عند الله شيئًا، وقد حذر النبيء 3 آل بيته من ترك العمل اعتمادا على شرف النسب (3)، ومن ذلك قوله «يا فاطمة بنت محمد، ويا صفية بنت محمد اشتريا أنفسكما فإنّي لا أغني عنكم من الله شيئاً (4)
7 - الخلود في الجنة أو النار
الخُلود في اللغة دوام البقاء، خَلَدَ يَخْلُدُ خُلداً وخُلوداً بقى وأقام (6).
الآخرة دار الخلود والجزاء السرمدي العادل، وقد جاءت رسل الله تترى تنذر أقوامها هذا اليوم الحق، وَتُنذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ} (الشورى: 07)، فالجنة دار النعيم أعدت للمتقين، والنار دار العذاب أعدت للكافرين، وَاتَّقُوا النَّارَ التِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ سَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ
لِلْمُتَّقِينَ (ال عمران 131 - 133).
أ- الخلود في الجنة
قضي
الله أن تكون جنّته خالصة لعباده المتقين، وأن يصف لهم نعيمها المقيم ليزدادوا ثباتًا عَلَى الدين، ويسارعوا إلى مغفرة ربهم والخلود في جنّته، حيث يقول: {سَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْاَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (ال عمران: 133).
بين الله لنا أنَّ أبواب الجنة تُفتّح قبل مجيء أهلها استبشارا بهم وفرحاً بوفدهم إذ يقول: حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتَ أَبْوَابُهَا … (الزمر: (73) ويقول أيضًمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ مُّفَتَّحَةً لَهُمُ الأَبْوَابُ (ص 50) (6)
وورد في الحديث أنّ المتقين يجدون ريح الجنة من مسيرة خمسمائة عام).
(1)
(2)
في رحاب القرآن سورة الأحزاب: 309،29412 من سورة الكهف 217/ 2 218؛ الشوري: 6317 (3) من سورة الصافات: 46214 - 463
(4) الربيع الجامع الصحيح حديث: 1005، ص 381 - 382؛ أحمد المسئلة حديث: 9792، 448/ 2
(5)
(6)
(7)
ابن منظور، لسان العرب: 171/ 4؛ في رحاب القرآن سورة الزخرفة 60117
في رحاب القرآن، سورة ص: 16545
م نه سورة الكهف: 237/ 2؛ سورة الزمر: 49715، والحديث رواه الربيع في الجامع الصحيح، رقم 956، ص 367؛ والحاكم في المستدرك على الصحيحين حديث: 133، 1051
- 207 -