الفكر العقدي عند الشيخ بيوض: منهجه وأبعاده حمو بن عيسى الشيهاني

الفكر العقدي عند الشيخ بيوض

الجزء ١ · صفحة ٢٠٩

1 - قوله تعالى: {وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا (الجن 23) يرى أنّ الآية من أقطع الأدلة على خلود عصاة الموحدين في النار، لأن المعصية عامة للشرك وما دونه ولا دليل على حملها على الشرك (1).

الشيخ

2 - المتقون مخصوصون بالأمن من الخوف

يخبرنا الله في العديد من الآيات بأن المؤمنين يوم القيامة ولا خوف عليهم وأنه لا يمسهم السوء ومن ذلك قوله تعالى: ﴿وَيُنَجِّي اللَّهُ الذِينَ اتَّقَوا بِمَفَازَتِهِمْ لاَ يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ (الزمر: 61) لكن العصاة إذا علموا بأنهم سيدخلون النار ولو لفترة محدودة، ويعلمون أنهم سيحترقون فيها حتى يكونوا كالحمم، فذلك سوء وحزن يصيبهم.

(2)

أورد الشيخ بيوض رأي من قال باستثناء هؤلاء العصاة من المتقين [تخريج من مصدر القائل وردّ بأن الآية ليس فيها استثناء، وليس فيها دلالة على نفي الخوف والحزن عنهم بعد خروجهم من النار، بل هي تخص المتقين بالسلامة من العذاب، وأهل الكبائر ليسوا بمتقين، مشيرًا إلى أنّ في الآية ضمانًا للمتقين أنه لا يمسهم السوء لا في أول الحشر ولا في وسطه ولا في آخره (3).

3 – الجنة لا يدخلها العصاة

لما

عصى

آدم وزوجه ربهما بدت لهما سوءاتهما أمرا بالخروج منها بعد قبول توبتهما - لأنها دار كرامة فكيف يطمع أحد أن يدخل الجنة ويسكنها وهو عاص، وهل يمكن أن يكون أحد من أولك العاصين أكرم من آدم الذي أسجد له ملائكته؟» (4).

4 - الاستثناء ليس على الحقيقة

قال الله تعالى عن أهل النار: خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبِّكَ إِنَّ رَبِّكَ فَعَالُ لِّمَا يُرِيدُ (هوذ (107) فذكر الاستثناء بمشيئته كما ذكره في سياق الحكم بخلود أهل الجنة، حيث قال: {وَأَمَّا الَّذِينَ سَعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبِّكَ عَطَاء غَيْرَ مَجْذُوذٍ هو ذ (108 يرى الشيخ بيوض أن الاستثناء في خلود الحياة في الدارين ليس على

(1)

في رحاب تفسير القرآن الكريم، سورة الجنّ القرص السابع، DVD تسجيلات الحياة القرارة؛ سورة الزخرف: 60517 -

607

(2) من سورة الزمر: 47045

- 209 -

م: 44145

من سورة طه 4173

(3)

(4)