الفكر العقدي عند الشيخ بيوض: منهجه وأبعاده حمو بن عيسى الشيهاني

الفكر العقدي عند الشيخ بيوض

الجزء ١ · صفحة ٢٢٢

والإيمان بجميع الأنبياء والرسل واجب من غير تفريق بينهم، ولا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ} (البقرة 285) ذلك لأن دينهم واحد وإن اختلفت شرائعهم (1)، فكلّهم جاءوا برسالة التوحيد من عند الله إِلَى عباده، وقال كلّ منهم لقومة يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنِ إِلَهِ غَيْرُهُ} (الأعراف: 59، 85، 73، 65)

فالتوحيد مفتاح دعوة الرسل جميع.

3 - حاجة الناس إلى النبوة

النبوّة طريق الحياة الطيبة في الدنيا والسعادة السرمدية في الأخرى، فلن يستغني الناس عنها في شؤون

(2)

دينهم ودنياهم، فبالنبوة تعرف طريقة العبادة التي يرتضيها الله من عباده، وبها تحدد علاقات الإنسان بغيره، ولا تصلح أمور معاشه ومعاده إلا بالمحافظة عليها، لأنّ الأنبياء تلقوها من رب العالمين الخبير بما يصلح بعباده في عاجل أمرهم وآجله، وأَلاَ يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (الملك 14).

أهل الفترة

يرى الشيخ بيوض أَنَّ حجّة الرسل قائمة على كل البشر، ولم يستثن الأمم التي لم يأتها رسول ولا نبيء، واستند في هذا الحكم إلى قوله تعالى: {وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلا خلا فِيهَا نَذِيرٌ (فاطر: 24 ذلك أن من الرسل من أرسل إلى الكافة كآدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد عليهم السلام، فهؤلاء نذر من رب العالمين، وهنالك نذرِّ غيرهم، منهم الحواريون بعد عيسى عليه السلام والعلماء بعد النبي، فإنّ النذارة لم تنقطع بانقطاع الرسالة والنبوة (4).

4 - عدد الأنبياء والرسل

يرى الشيخ بيوض وجوب الإيمان بجميع الأنبياء والرسل من غير اعتقاد عدد معـ معين، لأن عدد الأنبياء والرسل لا يعلمه إلا الله، ولم يصح في الموضوع نص قطعي من قرآن أو سنة متواترة، أما الدليل الذي يستند إليه القائلون بالقطع بعدد الأنبياء والرسل فهو خبر أحادي لا يعتد به في العقائد، وهو ما جاء

(1) في رحاب القرآن سورة سورة الشورى 9317

(2)

(3)

(4)

(5)

م نه سورة الأحزاب: 42412

عمرو بن جميع، مقدمة التوحيد، ط 2، 1392 هـ/1973 م 117

في رحاب القرآن، سورة يس: 4314

من سورة غافر: 33216

- 222 -