الفكر العقدي عند الشيخ بيوض: منهجه وأبعاده حمو بن عيسى الشيهاني

الفكر العقدي عند الشيخ بيوض

الجزء ١ · صفحة ٢٢٧

وتأكيدا لهذه العصمة فسّر الشيخ بيوض قوله تعالى … أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ (الحج (52) بالشبه والأوهام التي يلقيها الشيطان في قلوب أوليائه حتى يتأولوا الآيات تأويلاً باطلاً على غير وجهها، ويخوضوا فيها بالطعن والاستهزاء، ونفى نفيا قطعيا أن يُجري الشيطان على لسان النبي كلاما لم يُوحَ به إليه (1).

وأكبر مصدر لهذه الروايات والأباطيل هي الإسرائيليات، وموقف الشيخ بيوض منها هو عدم تجويز ذكرها وروايتها إلا قصد الردّ عليه (2).

6 - التفاضل بين الأنبياء والرسل

الأنبياء والرسل يتفاوتون درجات، وامتنع الشيخ بيوض من الخوض في المفاضلة بين الأنبياء من غير دليل، لأنَّ الله وحده يصطفي الأنبياء ويفضل بعضهم على بعض (3)، حيث يقول: {وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ نبيئِينَ عَلَى بَعْضٍ (الإسراء (55)، ويقول أيضًا تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ (البقرة

(253

لم يقتصر تحفظ الشيخ في مجال التفاضل عند هذا الحد، بل اتسع لينفي معرفته بأولي العزم من الرسل على وجه التحقيق، وعلّق على القول المشهور:

أولو العزم نوح والخليل كلاهما وموسى وعيسى والنبي محمد

بأن هذا «ليس هذا بأمر يقيني إنما هو قول للعلماء» (4)، منهم عمرو بن جميع (5)؛ لا يوجد نص قطعي

6

يصرح بأن هؤلاء الرسل هم أولو العزم، ولكن توجد إشارات في الموضوع يستند إليها هذا القول، منها

ورود أسمائهم في سياق تذكير الرسول 3 بضرورة التحلي بالصبر لإقامة الدين وتبليغه، وذلك في قوله

تعالى شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى

أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ .. } (الشورى (13)، وفي الآية أيضا إشارة إلى تفضيل الرسول محمد r

على غيره من الرسل عليهم السلام (6).

T

(1)

(2)

(3)

(4)

(5)

(6)

في رحاب القرآن، سورة الحج 5274

من سورة ص: 7145.

من سورة مريم 373 سورة الصافات: 54444 - 545

من سورة الصافات: 54444

عمرو بن جميع مقدمة التوحيد: 122

في رحاب القرآن سورة الشورى 9717

- 227 -