الفكر العقدي عند الشيخ بيوض: منهجه وأبعاده حمو بن عيسى الشيهاني

الفكر العقدي عند الشيخ بيوض

الجزء ١ · صفحة ٢٣٦

المؤمن اعتقاد ذلك وتفويض الأمر إلى الله في حقيقة اللوح وصورته المادة التي كتب بها .. كلّ ذلك

مغيب (1)

لا تخفى عن

شيء

الله العليم الخبير خافية، {وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلا فِي كِتَابٍ مُّبِين (الأنعام (59) فهو الخبير بما يفعله المكلّف من خير أو شرّ، ولن يصدر عنه شيء خلاف ما الله (2) لذلك قضى في الأزل على صنف من عباده بالهداية وكتبهم في ديوان السعداء لعلمه بأنهم يستعملون إرادتهم وحريتهم في اتباع طريق الخير فيسعدون (3)، بينما قضى على قوم بالضلالة فأثبتهم الأشقياء، وَلَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ (يس: 07) لسبق علمه فيهم أنهم يستعملون إرادتهم ومطلق حريتهم في طريق الشرّ فيشقون (4).

ديوان

فالله لا يُجبر عباده على الطاعة إذ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعًا (الرعد: 31) وحاشاه أن يجبرهم على المعصية «كلا، وإنما كتب بحسب علمه الأزلي السابق، وليس لعلمه الأزلي تأثير على الإنسان في جبره على الطاعة أو جبره على المعصية» (5).

2 - إرادة الله وفعل الإنسان

إثبات الإرادة

يبين الله أنه لا يقع في الكون إلا ما يريد، وذلك بمجرد تعلق الإرادة به، {إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَن نَّقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ (يس (40) «وفي الحقيقة ليس هنالك كاف ولا نون، وإنما إذا تعلقت إرادة الله في شيء تحقق في اللحظة أو جزء من اللحظة، وهذا سر من أسرار الله الذي يدل على عظمة الخالق

الذي يقول: مَا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْتُكُمُ إِلا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ (لقمان: 28) ().

الإرادة والرضى

(1)

في رحاب القرآن، سورة الأنبياء 279/ 4

(2) إبراهيم بيوض الأجوبة الشافية 26 - 27

(3) في رحاب القرآن، سورة يس 6414 (4) من سورة الإسراء 1901 - 1919 سورة يس 6414

(5) من

(6)

(7)

من سورة الإسراء 1221

من سورة النمل 818

- 236 -