الفكر العقدي عند الشيخ بيوض: منهجه وأبعاده حمو بن عيسى الشيهاني

الفكر العقدي عند الشيخ بيوض

الجزء ١ · صفحة ٢٣٧

«أنه

قد أراد الله خلق أفعال الإنسان كلّها خيرها وشرها، ولكنه لا يرضى إلا ما أمر به، وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَة (الزمر: 07 فالله لا يأمر بالمنكر ولا يرضاه، ومعنى إرادة الله لما لا يرضى من الفعل يقع مغلوبًا على أمره، بل هو الذي سمح بوقوعه، لأنه لا يقع شيء إلا بإذنه، فهي إرادة كونية لا

شرعية

-3 - خلق الأفعال

اجتهد العلماء في الجمع بين كون الله خالقا لكلّ شيءٍ، بما في ذلك أفعال العباد ما صلح منها وم فسد (، وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ (الصافات (96) وبين كونه عادلاً، فنسب المعتزلة إلى العبد خلق عنه المجبرة صفة الاختيار وحكموا على أعماله، بالاضطرار، واتخذ الإباضية والأشاعرة موقفًا وسطًا فقالوا بالكسب، ذلك لأن الاختيار أساس التكليف (4)، كما قال الشيخ أبو نصر فتح بن نوح

أفعاله (3)

6

وسلب

فأفعالنا خلق من الله كلها ومنا اكتساب بالتحرك بالبدن (6)

وقال الشيخ محمد الغزالية «إِنَّ كلّ فعل اختياري يتم، فإنه يصح أن ينسب إلى الإنسان على أنه السبب فيه، وإلى الله عَلَى أنه الخالق له» (6).

4 - موقف الشيخ بيوض من

المسألة

رأي الشيخ بيوض في المسألة هو القول بالكسب، إذ يثبت نسبة الفعل إلى الإنسان، إلا أنه يؤكد على

إرجاع الأمر كله إلى الله تعالى، ذلك أن إرادة الإنسان بإذن

الله،

ومباشرة الفعل بإذن الله، حيث يقول:

(1) إبراهيم بيوض الأجوبة الشافية 22

()

(3)

(4)

مون

القاضي عبد الجبار: المجموع في المحيط بالتكليف: 3561

الأشعري اللمع 37 في رحاب القرآن سورة الشعراء 292/ 7

(5) البيت من قصيدته في التوحيد وما يَتَعَلَّقُ به من أصول الدين، مطلعها سلام عَلَى الإخوان في كُلِّ موطن بنجد وخيف والسهولة والحزن

انظر: أبو نصر الديوان، طبعة حجرية، ص 2

(6)

محمد الغزالي عقيدة المسلم 109

- 237 -