الفكر العقدي عند الشيخ بيوض: منهجه وأبعاده حمو بن عيسى الشيهاني

الفكر العقدي عند الشيخ بيوض

الجزء ١ · صفحة ٢٣٩

لقوله تعالى: {قُلِ اِن ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي (سبد 50)

وغواية النفوس تحصل بالاستجابة لوساوس الشيطان نتيجة الغفلة عن ذكر الرحمن

ب - الله العدل

لو أجبر الله عباده على المعصية ثُمَّ عاقبهم لكان سبحانه ظالما، والله هو " العدل" القائل: إنَّ اللَّهَ لاَ يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (يونس (44)، وقضية الإيمان بالقدر تسمى العدل (2)

ج- لاجبر على الهداية

"مسألة

يتعلق بعض الغافلين تبريرا لزيغهم بقول الله تعالى: وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعًا (الرعد: (31 فادعوا أن الله هو الذي لم يشأ هدايتهم، فبين الشيخ بيوض أن الآية معناها «لو شاء لجبرهم علَى الهداية» (3)، فلو كان الأمر كذلك لما استحق الطائع المدح والثواب لأنه كان ممنوعا من المعصية بالقهر، «وإذا أجبر أحد بقوة السلاح على إخراج شيء من ماله أو يموت كما يقع كثيرًا في الدنيا فهل يُعدّ هذا كريما يستحق مدحا وثناء؟ كلا (4).

د الاختيار أساس التكليف

كلف الله عباده بتكاليف عديدة وعلّق على ذلك الثواب والعقاب، وهذان مبنيان على أصل واحدٍ وهو حرية الاختيار … ولذلك لما لم يكن للصبي والمجنون قدرة على الاختيار سقط عنهما التكليف، وكذا المجبور المكره (5).

ولو شاء الله لجبر الناس على الإيمان وَلَوْ شِئْنَا وَلَاتَيْنَا كُلُّ نَفْسٍ هُدَاهَا (السجدة 13) ولكن قضت حكمته أن يُخيّرهم بين السبيلين فَمَن شَاءَ فَلْيُومِنْ وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرِ (الكهف: 29). هـ - الاختيار أساس الجزاء

يعبد الله سبحانه طواعية، فمن عصاه مكرها لا يستحق العقاب، لما جاء في الحديث عن ابن عباس

(1)

في رحاب القرآن، سورة سبأ 34443 (2) إبراهيم بيوض: الأجوبة الشافية 21

(3)

(4)

(5)

في رحاب القرآن، سورة سبأ 21813

من سورة سبأ 21913، وانظر سورة القصص: 4288 - 429

من سورة الشعراء 292/ 7

- 239 -