الفكر العقدي عند الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ٢٤٦فليس للعبد عذر في الإقامة على الذنب ومحاولة تبرير معاصيه باعتبارها قدرًا محتوما عليه، أو أن يلقي باللائمة على الغير ممن أغراه باقترافها أو أجبره عليها، بل الإِنسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ وَلَوَ الْقَى مَعَاذِيرَهُ القيامة 14 15، فالعبد مطالبٌ بمعرفة المعصية ليتقيها، فإن قدّر له ارتكابها فعليه بالمبادرة إلى التوبة منها، وهذا ما سنراه في القسم الآتي
—
ثانية المعصية والتوبة
أ- المعصية
1 - تعريف المعصية
المعصية «اسم لفعل محرّم يقع المرء عليه عن قصد فعل الحرام بخلاف الزلّة» (4)، وهي درجات متفاوتة
(2)
أعظمها الشرك الأكبر)، وصنّفها العلماء إلى قسمين
)
2 - قسما المعصية
أ- الصغيرة هي المعصية التي لم يشرع لها حد في الدني (، وهي عند المغاربة غير معينة، لأنّ تعيينها- وهي مغفورة باجتناب الكبائر - إغراء للناس باقترافه (4).
الكبيرة كلّ ذنب يوجب الكفارة أو الحد في الدنيا والوعيد في الآخرة، أما الشيخ اطفيش
فيطلقها على كلّ ما جاء فيه الوعيد سواء جاء فيه الحد أو لا (6)
(7)
والمعصية عَلَى اختلاف مراتبها ومجالاتها ظلم، ومقترفها ظالم لنفسه كما سماه القرآن الكريم، وإن اعتبر المتعدى عليه - في نفسه أو عرضه أو ماله - مظلومًا فهو أمر نسبي، إنما المظلوم على الحقيقة هو
(1)
(2)
(3)
الكفوية الكليات: 40
في رحاب القرآن سورة الجاثية 20218
ابن سلام، شرائع الدين 67
(4) السالمي مشارق أنوار العقول: 2712
(5)
(6)
(7)
هود بن محكم، تفسير هود محكم 3741
مصطفى وينتن آراء الشيخ اطفيش العقدية 401 نقلا عن اطفيش: شرح العقيدة 386
في رحاب القرآن تفسير سورة الزمرة 38415؛ سورة الشورى: 61/ 17
- 246 -