الفكر العقدي عند الشيخ بيوض: منهجه وأبعاده حمو بن عيسى الشيهاني

الفكر العقدي عند الشيخ بيوض

الجزء ١ · صفحة ٢٤٧

العاصي

نفسه، «لأنّ وباء ظلمه عائدٌ عليه، أما المقتول والذي أكل ماله أو هتكت حرمته فإن صبر الصابرين، فالحق هو ما شرعه الله وحكم به في أزله أَنَّ المعاصى ظلم للنفس» (4).

فله أجرُ

اعتقاد كون العاصي ظالما لنفسه - حين يتعدى على حقوق غيره - له أبعاد نفسيَّة وعملية تتمثل في التنفير من المعاصي ومبادرة العاصي إلى التوبة حذر أن يحقَّ عليه وعيد الظالمين، وفيه - من جهة أخرى- تثبيت قلب المظلوم ليصبر الصبر الجميل ويحتسب الأجر الجزيل

3 - كفر النعمة

الكفر هو فـ التغطية، ف «كلّ شيء غطى شيئًا فقد كفره، ومنه سمي الكافر لأنه يستر نعم الله» (2).

ثبت في الكتاب والسنة أن الكفر نوعان:

أ- كفر عقيدة وَهُوَ كفر شرك أو جحود

والمحققين (5) منهم الشيخ أبو

ب- كفر عمل، وَهُوَ كفر نعمة، وَهُوَ مذهب الإباضية و المحدثين (4) والمحققين (5) حامد الغزالي والشيخ محمد عبده والشيخ محمد رشيد رض (6).

ومما استدل به الشيخ بيوض على تسمية مرتكب الكبيرة كافرًا كفر نعمة

قوله تعالى: {وَمَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلأَنفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ لِيَجْزِيَ الذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِن فَضْلِهِ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْكَافِرِينَ) الروم (44 - 45 حيث قابل الله بين الكفر والعمل الصالح مرّتين، ذلِكَ أنه بالإمكان في غير القرآن أن يكتفي بذكر ثواب الذين يعملون الصالحات، المذكورين في الآية الأولى، ولكن أعاد ذكرَهم في الآية الثانية ليقابل به الكافرين، واستنتج من ذلك «أَنَّ

كلّ ما ليس بعمل صالح فهو كفر (7).

(1)

(2)

(3)

(4)

في رحاب القرآن سورة الكهف: 2452

الكفوية الكليات: 742

السالمي: مشارق أنوار العقول: 304/ 2، الجعبيري: البعد الحضاري: 512

سمى البخاري في صحيحه أحد أبواب كتاب الإيمان بـ" باب كفران العشير وكفر دون كفر": 191 (5) في رحاب القرآن، سورة الزمر: 45015

(6)

محمد

رشيد رضا تفسير القرآن الحكيم الشهير بتفسر المنار، ط 2، دار المعرفة - بيروت د ت ن، 4514 (7) في رحاب القرآن، سورة الروم 29210

- 247 -