الفكر العقدي عند الشيخ بيوض: منهجه وأبعاده حمو بن عيسى الشيهاني

الفكر العقدي عند الشيخ بيوض

الجزء ١ · صفحة ٢٥٦

الله تعالى وإن تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ (النساء (31) ولقول النبيء: «وأتبع

السيئة الحسنة تمحها (1)، أما الكبائر فلا تغفر إلا بالتوبة النصوح

(2)

تتبع الشيخ بيوض لفظي" التوبة" و"الإنابة" في القرآن الكريم فأحصى عدتهما مائة وخمس مرات، ورأى أنها كلّها أدلّة عَلَى أَنَّ مغفرة الذنوب مقيدة بالتوبة، ومن ذلك

أ - تحديد شروط المغفرة

قوله تعالى: {والا مَن تَابَ وَعَامَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا (الفرقان: 70)

فقد حدد الله تعالى أربعة شروط لمنح مغفرتة التوبة وتجديد الإيمان والعمل الصالح والاستقامة، والاستقامة تفيد معنى غير العمل الصالح، حيث استدلّ الشيخ بقوله تعالى ثُمَّ اهتدى أن التائب من الذنب مطالب بالاستقامة فيما تبقى من عمر (4).

ب- شروط الفلاح الأخروي

قوله سبحانه وتعالى: فَأَمَّا مَن تَابَ وَعَامَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَعَسَى أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ (القصص: (67) فهذه صفات ثلاثة مشروطة في الفلاح الأخروية توبة وإيمان وعمل صالح. ج- سياق أرجى آية في القرآن

تتبع الشيخ بيوض سياق آية سورة الزمر التي خاطبت المسرفين في ارتكاب المعاصي نافخةً فيهم روح الرجاء لتنتشلهم من القنوط من رحمة الله، فانتهى إلى أنها نص صريح على تخصيص التائب بالتوبة، دلّ على ذلك فعل الأمر وأنيبوا، أما قوله ولا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ} (الزمر: 53) فمعناه لا تظنوا أيها

(6)

رواه الترمذي في كتاب البر والصلة باب ما جاء في معاشرة الناس، وقال: " هذا حديث حسن

حديثة 1987،

- 256 -

3554

(1)

(2) في رحاب القرآن سورة محمد، 54818 - 549

(3) من سورة الزمر: 44845

(4) من

(5) من تفسير سورة القصص: 4668

من سورة الزمر: 45015

(6)