الفكر العقدي عند الشيخ بيوض: منهجه وأبعاده حمو بن عيسى الشيهاني

الفكر العقدي عند الشيخ بيوض

الجزء ١ · صفحة ٢٥٧

المسرفون أنكم إن أنبتم إلى الله وأسلمتم له لا يغفر لكم، «وهل يصح في عقل مهما بلغ من الضعف أن

يقول: إنَّ الله قال للمسرفين لا تقنطوا من رحمتي ولو بقيتم عَلى ضلالكم أو متّم عليه؟» (4).

د - تقييد مشيئة المغفرة بالتوبة

لله القدرة المطلقة وَهوَ عَلَى كل شيء قدير، وَهوَ القائل في موضوع مغفرته للمذنبين: إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَالِكَ لِمَنْ يَّشَاءُ (النساء (48 حذر الشيخ بيوض من التمادي في

المعاصي

تعلقا بسعة رحمة

الله

وبمقتضى قدرته ومشيئته، وأنه قد وعد بمغفرة ذنوب العصاة - يشركوا به شيئا ولو من غير توبة وندم وإقلاع .. وبين أن الله قيد مشيئة مغفرته بالتوبة النصوح، وذلك أَنَّ في قوله وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَعَامَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى طه (82) كما استدل على اشتراط توبة العبد وإنابته في استحقاق مغفرة ربّه بدقة السنن الكونية وعدم اختلالها وتبدلها، مع اليقين بأن الله عَلَى كل شيء قدير، فكما أن سنن الله لا تتبدّل في الأشياء فهي لا تتبدّل في المكلّفين (2)، من عهد أبينا آدم إلى

فناء العالم

هـ - الكلمات التي تلقاها آدم من ربه

قدر الله لأبينا آدم عليه السلام - أن يعصيه ثُمَّ تكرّم عليه بالتوبة والهداية، ولعلّ من حكم الله في وقوع ذلك وإيراده في القرآن الكريم أن يتعلم منه بنوه عدم الاستخفاف بالذنب وضرورة المسارعة إلى التوبة منها والإنابة إلى ربهم

قال تعالَى فَتَلَقَّى عَادَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} (البقرة (37) فالله تواب رحيم، اقتضت سنته أن يتوب على عبده إذا تاب إليه وأناب، والكلمات التي تلقاها هي التي ذكرها الله تعالى في سورة الأعراف وهي قوله قالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (الأعراف: 23) (3).

لما أقر أبونا آدم بذنبه واستغفر ربه وجده توابًا رحيما، فنيلُ مغفرة الله مشروط بتوبة العبد، والعبد

التائب لربّه يستحق استغفار أولياء الله له من الناس والملائكة الأطهار.

و - استغفار الملائكة للتائبين

- 257 -

في رحاب القرآن سورة الزمر: 45145

من سورة الزمر: 45315

من سورة الروم 29210

(1)

(2)

(3)