الفكر العقدي عند الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ٢٩٠تتعلّق قلوب أفراد المجتمع المسجدي ببيت الله، ويتجلى ذلك من خلال المظاهر الآتية
1 - عمارته بالذكر والصلاة، فالرجال على مختلف أعمارهم، لا يخرجون من المسجد إلا ليعودوا إليه، ومراعاةً لهذا المقصد، وتعويدًا للشباب والأحداث عَلَى عمارة المسجد، حرص الشيخ بيوض على كو المعهد بجوار المسجد، وعلى الإبقاء على (المحاضر)، دور القرآن التابعة للمسجد مبنى وإشرافًا 2 - عمارته بتشييد بنائه، حيث يلاحظ تسابق الناس وتزاحمهم في الأعمال التطوعية والتبرّع لتوسيعات المسجد والتكفل بتجهيزاته
3 - الاستجابة الطوعية الفورية لنداءات المسجد وتوجيهاته في شؤون الدين والحياة
آتت الدروس المسجدية الواقعية الهادفة، أكلها، وخاصة درس التفسير الذي وهب له الشيخ بيوض جل حياته، إذ يقول: «أحمد الله تبارك وتعالى على النتيجة التي شاهدتها من أثر القرآن في نفوس العامة، ولذلك اخترت المسجد ليكون معهدًا للتفسير، يحضره الناس كلهم رجالاً ونساءً شبابًا وشيبا وكهولا … والحمد لله رأينا من أثر كتاب الله في أمتنا الشيء الكثير، ولهذا فالأمة اليوم والله الحمد- مستعدة لتلبية كل طلب خيري .. (4)
ثالثة علاج قضايا في المجال التربوي
تطرق الشيخ بيوض إلى العديد من القضايا التربوية رابطا بينها وبين الأصول الإيمانية، منهل
1 - غاية البحث العلمي
يتحاور الناس ويتناظرون قصد البحث عن الحقيقة، فعلى الباحث المؤمن أن تكون غايته من البحـ
أن
نيل رضوان الله تعالى، فهذا الاعتقاد مُعين له للاستسلام للحق بغض الطرف عمن جاء به، «يجب تكون العقيدة راسخة في القلب بكُلِّ ما يجب الإيمان به، وأن يكون الدَّافِع من البحث أساسا هو: طلب رضا الله حَتَّى يُؤتَى، واجتناب ما فيه سخطه حَتَّى يُتَّقَى، وهذا هو البحث الذي يُوصل قطعًا إلى الحقيقة؛
لأَنَّ الغرض فيه شريف»
(1) محمد صالح ناصر: في رحاب القرآن) المهرجان والتأيين، ندوة الشيخ بيوض بمناسبة ختم تفسير القرآن مع الإذاعة والتلفزيون الجزائرية وبعض العلماء 80
- 290 -