الفكر العقدي عند الشيخ بيوض: منهجه وأبعاده حمو بن عيسى الشيهاني

الفكر العقدي عند الشيخ بيوض

الجزء ١ · صفحة ٣٠٠

1 - الوقاية من الزنا

هلاك كثير من الناس إنما هو بالتعدي في العلاقات الجنسية بين الرجال والنساء وقد أنذرنا ذلك رسول الله r بقولة .. فاتقوا الدنيا واتقوا النساء، فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء» (1). وللوقاية من الزنا وسائل عديدة متفاوتة المستويات، والله سبحانه وتعالى، الذي خلق الإنسان ويعلم

ما توسوس به نفسه، وضع أحكامًا وقائية منها

قرار المرأة في البيت وعدم الخروج إلا لضرورة شرعية، فهؤلاء الذين رفعوا شعار تحرير المرأة عَلَى غرار ما حدث في أوربا، إنما يعملون من حيث يشعرون أو لا يشعرون لتنفيذ مخططات أبناء صهيون وأعوانهم في سعيهم لضرب المجتمعات المتحصنة بأخلاقها ودينها ليصيبوا منها أقوى دعامة في البناء العائلي، حين روجوا لإخراج المرأة وابتذالها في أسواق الفتنة والإغراء إذ زجوا بها في ميادين الشغل دونما تخصيص ولا تمييز بينها وبين الرجل» (2؛ فالمنهي عنه ليس هو عمل المرأة في حدّ ذاته، بل هو ظروفه المحيطة به كالاختلاط والسفور، .. وإلا فخبروني أيها المتحرّرون ماذا أحرزتموه من التقدم في المجال الحضاري عندما أغويتم المرأة بالتبرّج والسفور؟؟ فأصبحت بزينتها ومفاتنها فريسة للشهوات، معرّضة لتحرشات السفهاء إلا من رحم الله» (3).

- احتجاب المرأة وعدم خضوعها بالقول، وبين الحكمة من ذلك ذَالِكُمُ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ (الأحزاب: 53).

فالنساء السافرات - وإن يزعمن أنهن مسلمات - هنَّ كافرات مارقات من الدين، لأن الله تعالى هو الذي استثنى هو الذي بين وحدّد الذين استثناهم، وإذا كان الذين استثناهم والأجانب بمرتبة واحدة إذن تكون هذه الآيات باطلة أو منسوخة، أو ليست قرآنًا، وهل أنكروا قرآنية سورة النور أو قرآنية سورة الأحزاب، أو قرآنية آيات الاحتجاب عَلَى الخصوص من هذه السور؟ وكان الشيخ بيوض يبدي عجبه الشديد من بعض المفتين الذين لم يقروا بوجوب الحجاب بل اكتفوا بالقول إنه من وضع الفقهاء .. فلا

(1) مسلم، الصحيح كتاب الذكر والدعاء والاستغقار، باب أكثر أهل الجنة الفقراء وأكثر أهل النار النساء، يث: 2742،

20984

(2) إبراهيم بيوض، حديث الشيخ الإمام ردًّا على بعض الشبهات والأوهام، الحلقة الأولى إعداد وتنسيق الشيخ محمد إبراهيم سعيد (كعباش): 75

(3) من 79.

- 300 -