الفكر العقدي عند الشيخ بيوض: منهجه وأبعاده حمو بن عيسى الشيهاني

الفكر العقدي عند الشيخ بيوض

الجزء ١ · صفحة ٣١٦

1 - رئاسة خلية الثورة

الإيمان الفاعل يدفع صاحبه إلى العمل بمقتضاه مستنيرًا في حركته بضوابط الشرع وفقه الواقع، فقد اقتنع الشيخ بيوض بضرورة العمل الثوري، وكان مسؤول خلية للثورة في القرارة، جلّها من قدماء مهامها التكفل بإيواء كبار الثوار، وتموين المجاهدين بالمال والعتاد والسلاح، وكان الشيخ القائد يرسل بعض تلاميذه الشباب إلى جبهات القتال، ويكلّفهم بمختلف المهام ويزودهم بتعليمات

تلاميذه (1)

ودعوات (2)

6

من

2 - مغامرة بالعمل داخل الجزائر

قرّر الشيخ بيوض البقاء داخل الجزائر إبان ثورة التحرير، رغم تأزم الظروف الأمنية ووفرة فرص الخروج، لاعتقاده أنَّ المصلحة العامة تقتضي ذلك، فهو يرى أنه يقدم خدمة مفيدة للجزائر سواء في حقل الثورة، حيث إنه قد وضع نفسه رهن إشارة جبهة التحرير الوطني طوال الحرب التحريرية» (3)، أو في حقل العلم، لاعتقاده أن إعداد الرجال وتوجيههم من الداخل، ودفع أخطار المستعمرين الصليبيين عـ مشاريع الأمة ومؤسساتها أكثر نفعا من الهروب إلى الخارج (4).

وفق الله الشيخ بيوض للتعامل مع الاستعمار الصليبي بكياسة ودهاء ومكنه من المحافظة على المؤسسات التربوية، التي قدّم بها خدمة كبيرة للجزائر، والإسلام، حيث يقول: «وربحت من مكثي بالجزائر ربحا وفيرا لا هو درهم ولا دينار، وإنما هو العدد العديد من الشباب المثقف بالعربية المتربي بالإسلام، وكفى هذا ربحا (6).

ومن ثمرات مرابطة الشيخ بيوض داخل الجزائر بلاؤه الحسن لأجل وحدة التراب الوطني، والمحافظة

على خيرات الصحراء الجزائرية للجزائر كلها

غرداية، سنة 1986 م، ص: 57

(1) إبراهيم بيوض أعمالي في الثورة 23

(2) من 28

(3)

كلمة السيد يوسف ابن خدة، الجزائر، يوم 09 مارس 1978 م

(4) إبراهيم بيوض: أعمالي في الثورة 43

(5)

محمد علي دبوز نهضة الجزائر: 204/ 3؛ أعمالي في الثورة، مذكرات الأستاذ بابا تامر بوعروة 58

(6) إبراهيم بيوض أعمالي في الثورة 43

- 316 -