الفكر العقدي عند الشيخ بيوض: منهجه وأبعاده حمو بن عيسى الشيهاني

الفكر العقدي عند الشيخ بيوض

الجزء ١ · صفحة ٣١٧

فالعقيدة الصحيحة الراسخة هي التي دفعت الشيخ بيوض إلى تحقيق إنجازات معتبرة مجالات الحياة، معتقدا أن جهوده الإصلاحية من أجل الأعمال التي يتقدّم بها بين يدي الله، وهي أحسن وأرجى عمل يتقرب به إلى الله.

خامسة الاهتمام بقضايا المسلمين في العالم

قضية فلسطين

نما الحس السياسي عند الشيخ بيوض واهتم بقضايا المسلمين في العالم، اهتمام فاعل لا اهتمام فضول أو مجرّد انفعال، وذلك بمقتضى إيمانه بمبدأ الولاية لجميع المسلمين، الذي يعني وجوب محبتهم ونصرتهم، يدلّ على ذلك عضويته في"لجنة إغاثة فلسطين" وكونه من بين الأربعة الممضين على برقيات ورسائل التأيد، باسم اللجنة الجزائرية الفلسطينية، لقضية فلسطين في الجامعة العربية عام 1948 م إثر قيام الكيان الصهيوني فوق أرض فلسطين (2).

نبه الشيخ بيوض إلى ضرورة النضال من أجل نصرة القضية الفلسطينية باعتبار بعدها العقدي، لا لمجرد العصبية والقومية العربية، ولا ينبغي أن يكون مبنيًّا عَلَى العصبية والعنصرية، عربي يهودي، وإنما هي حرب مظلوم ضدّ ظالم، وإسلام ضدّ كفر، وهذه هي الحرب المقدّسة» (3).

الشعر والإنشاد تحريضا على الجهاد

أن

يرى الشيخ بيوض أن قول الله تعالى: {وَالشُّعَرَاءُ يَتْبَعُهُمُ الغَاوُونَ (الشعراء 224) لا يدل على تقبيح الشعر من أصله، وإنما ذلك وصفٌ لحال أغلب الشعراء، ودعا من كانت عنده ملكة الشعر يستعملها في الدفاع عن الإسلام، لأنّ ذلك أمرٌ مرغوب فيه ويؤجر عليه صاحبه

ركز الشيخ على ضرورة شرط إخلاص النية لله، فالشعر والإنشاد هجاء وذما لشرذمة اليهود البغاة الذين أفسدوا العالم - مثلا- ينبغي أن لا يكون مبنيا على العصبية والعنصرية، إنما يكون من أجل بغض الباطل من حيث إنه باطل، ونصرة الحق وأهله «فالإنشاد والنظم والكتابة في مثل هذا يدخل في قوله

(1)

محمد علي دبوز: أعلام الإصلاح 1044

(2) والثلاثة الآخرون هم الشيخ البشير الإبراهيمي، رئيس اللجنة، والشيخ الطيب العقبي وفرحات عباس ر. بسام العسلي جهاد شعب الجزائر - عبد الحميد بن باديس وبناء قاعدة الثورة الجزائرية 150/ 7 - 151

(3)

في رحاب القرآن، سورة الشعراء 468/ 7

- 317 -