الفكر العقدي عند الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ٣٢٥واتخاذ موقف ثابت فيها، سعيًا نحو استثمار أبعادها الميدانية، دون الاشتغال بسواها من القضايا المحشورة
في كتب العقائد، لإيمانه أنَّ البحث فيها لا يثمر إلا حيرة وفرقة.
رابعًا: التحرر من التعصب المذهبي
يلحظ المتفحص لتراث الشيخ بيوض ترفعه عن التعصب لمذهبه الإباضي، من حيث هو مذهبه، ودورائه مع الحق وجرأته في القول به والدعوة إليه، ويتجلى ذلك في النقاط الآتية:
أ - نبذ التقليد.
ب عدم التقيد بحرفية النص.
ج - موقفه فيما شجر بين الصحابة.
د- نقد التراث الإباضي.
هـ - الاستشهاد بأقوال أئمة المذاهب وتثمين مواقفهم.
07 - الدعوة إلى التمسك بمنهج سلف الأمة من الصحابة والتابعين في أصل الأسماء والصفات
واجتناب الخوض في محاولة إدراك حقيقة الصفات، مثل علاقتها بالذات؛ ولهذا المنهج أبعاد، منها: أ - سلامة المعتقد، لأنَّ العقيدة لا تبنى إلا على الدليل القطعي، وهو ما تفتقر إليه هذه التفاصيل. ب- تقوية براهين الإيمان في القلب تكون بالمنهج القرآني الفاعل، لا بمعرفة التعقيدات الكلامية. ج - المحافظة على الوحدة الإسلامية، لأنّ إثارة هذه القضايا من أقوى أسباب توسيع
المذهبي.
شقة الخلاف
08 - إبراز مقاصد القرآن من إثبات الأسماء والصفات، وأبعادها التي هي أبعد ما يكون عـ الجدل الذهني، الذي عرف به منهج المتكلمين الذي أخمد فاعلية العقيدة، فيرى الشيخ بيوض أنّ استحضار معاني الأسماء الحسنى في جميع الأحوال سبب قوي لتزكية النفس والاستقامة، ومحدرًا من كون فهمها إن اعتراه خلل، كأن تُوَجّه تأويلاً غير مستجيب لضوابطه تسفر عن آثار سلبية في التصوّر
والسلوك.
09 - ردُّ ما يتناقله الرواة من تفاصيل في أمور غيبية كتحديد حجم أجنحة الملائكة ولونها، ودقائق تفاصيل حياة الجنّ وجزئيات الصور الذي ينفخ فيه، وغيرها مما لم يثبت فيها نص قطعي، ويرى الشيخ بيوض أنَّ أكثرها من الإسرائيليات؛ وللوقوف – في مسائل الغيب واليوم الآخر - عند حدود النصوص القطعية أبعاده المتمثلة في:
-
- 325 -