الفكر العقدي عند الشيخ بيوض: منهجه وأبعاده حمو بن عيسى الشيهاني

الفكر العقدي عند الشيخ بيوض

الجزء ١ · صفحة ٣٨٣

ج-

ثانية ضوابط التأويل

أ- رد المتشـ

ـابه إلَـ

محكم

ــــات التنزي

بل

الجمع بين النصوص الواردة في الموضوع الواحد، ما دامت الشريعة الغراء، بوحييها الكتاب والسنة، صدرت من

الله العل

بير،

ها تتعاضـ إن نصوص

ـد ويفسـ

بعض

ـها بعض

الانضباط بقانون اللسان العربي، لأنَّ الشرع نزل به ونصوصه تفه اعتقاد ظنية نتائج التأويل، بما أنَّ النصوص المتشابهة ظنية الدلالة، لاحتمالها أكثر من وجه، فإنَّ تأويلها، بترجيح وجوهها، لا يرفعها إلى مرتبة القطع بدلالتها، لأنَّ حقيقة المتشابه لا يعلمها إلا الله وحده

د-

L

طته

أحد

04 - بما أن ما ينتهي إليه التأويل من نتائج يكون ظني الدلالة، فإنَّ الشيخ بيوض يعذر المتأوّل المخالف في

التأويل الملتزم بضوابطه

05 - يصنّف الشيخ بيوض الحديث عن شؤون الله الخاصة إلى قسمين:

أ- ما لم يخبرنا الله به، وموقفه معه الكف عن البحث فيه أصلاً وتفويض الأمر فيه إلى الله ب – ما أخبرنا الله به، وينهج معه مسلك الاجتهاد قصد الوصول إلى تأويل صحيح تطمئن إليه النفس، وإلا فيلجأ إِلَى

التفويض

ثالثة خصائص منهج الشيخ بيوض العقدي

اجتهد الشيخ بيوض على العودة إلى المنهج القرآني في إثبات العقيدة وتركيزها في النفوس، فعمل على تيسير عرضها، وتنقيتها من الإضافات التي تعلّقت بها عبر العصور بسبب الاختلافات المذهبية والسياسية، فهذا المنهج - في بساطته أكثر فعالية من مناهج المتكلمين، لما له من أبعاد تتجلّى في تزكية النفوس وانضباط السلوك؛ ويتميز هذا المنهج

بخصائص، منها:

01 - الشمولية المتجلّية في تكامل عناصر الإيمان، وفي توسيع مقتضياته لتشمل مناحي حياة الإنسان

02 - الواقعية أ- منهجه مخاطبة الناس بما يفهمون

ب موضوعة التركيز على تناول المواضيع المرتبطة بحياة الناس ومعاناتهم اليومية

03 - النظرة المقاصدية تتجلى في نقاط منها الفكر الإصلاحي، ومراعاة مبدأ تحقيق الوحدة الإسلامية، وتحديد

مسائل الاعتقاد

-04 - التحرّر من التعصب المذهبي يتضح ذلك من خلال نبذ التقليد، ونقد تراث مذهبه الإباضي وتثمين

مواقف أيمة المذاهب الإسلامية

- 383 -