الفكر العقدي عند الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ٤٦ليس
إطلاقه، فإن الشيخ اطفيش يعرف الإيمان بأنه" تصديق" ويقول بزيادته ونقصانه، إلا أنه لا يزيد
ولا ينقص في ذاته، ولكن يزداد وينقص باعتبارات أخر، هي زيادة الأعمال ونقصانها، وقوة الأدلة والبراهين، وزيادة العلم بخصال الإيمان (1)، وبين البيجوري أن الاختلاف المسألة في لفظي، وذلك «أنّ القول بأنه يزيد وينقص محمول عَلَى ما به كماله، وهو الأعمال، والقول بأنه لا يزيد ولا ينقص محمول على وهو التصديق الباطني، ويرى الشيخ بيوض أن الإيمان يزيد بالطاعات وينقص بالمعاصي، إلا أن له حداً ضرورياً لا يمكن أن يسمى ما دونه إيمان.
أصله
يلاحظ أن مجال نقصان الإيمان في نظر الشيخ اطفيش هو نفسه عند من اعتبر الإيمان تصديقا وقولا وعملا، ويتعلق ذلك بالإخلال ببعض خصاله العملية التي يشملها حديث رسول الله: «الإِيمَانُ بِضع وَسَبْعُونَ أَوْ بِضْعُ وَسِتُّونَ شُعْبَةً فَأَفْضَلُهَا قَوْلُ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الأَذَى عَن الطَّرِيقِ (4)، وقد ذهب
إلى ذلك علماء الحديث (5) وبعض الإباضية، كالشيخ أبي عمار عبد الكافي (6) والشيخ بيوض ().
خلاصة المسألة
يسمى
ما
الزيادة والنقصان في الإيمان تتعلقان بخصاله العملية لا بالتصديق البرهاني، وللنقصان حد لا دونه إيمانا كما أشار إلى ذلك الشيخ بيوض، أما جمهور الإباضية فلا يرون نقصان الإيمان، باعتباره كلا لا
يتجزأ
أسباب ازدياد الإيمان
يزداد المؤمن إيمانًا بقدر الاستزادة من براهينه ومجاهدة النفس ابتغاء وجه الله تعالى، ويتحقق ذلك
بأسباب منها
1 - تلاوة القرآن
(1)
()
(3)
مصطفى وينتن آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية 299
إبراهيم البيجوري تحفة المريد شرح جوهرة التوحيد، ط 1، دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، 1403 هـ/1983 م 51 في رحاب القرآن، سورة المؤمنون: 145
(4) مسلم الصحيح، كتاب الإيمان، باب بيان عدد شعب الإيمان وأفضلها وأدناها، حديثة 35، 631؛ الترمذي: السنن، باب ما جاء في استكمال الإيمان وزيادته ونقصانه، حديث،2614، تح أحمد محمد شاكر وآخرون، دار إحياء التراث العربي، بيروت،
د ط، د ت ن 105
(5)
(6)
(7)
البيهقي، الاعتقاد 287
أبو عمار: الموجز: 97،98/ 2
في رحاب القرآن، سورة المؤمنونة 14/ 5 سورة غافر: 9016
- 46 -