الفكر العقدي عند الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ٤٧القرآن الكريم مصدر الهداية، فإن المؤمن يزيده تدبّر آياته إيمانًا، لقول الله تعالى: ﴿وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمُ اياتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا﴾ (الأنفال: (02) وقوله فَأَمَّا الَّذِينَ ءَامَنُوا فَزَادَتْهُمُ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ صلى الله عليه وسلم (التوبة 124).
2 - معرفة أسماء الله الحسنى
يزداد المؤمن إيماناً كلما زاد معرفة بربّه وبأسمائه الحسنى وتأمل في تجلياتها في الكون «ونحن في حاجة
إلى تقوية الإيمان في القلب، وتقوية التوجه إلى الله، والإيمان المطلق بقدرته وإرادته ونفاذ أمره» (4). 3 - التفكر في خلق الله
دعانا القرآن للتفكر في آيات الآفاق والأنفس التي تزيد الباحث المتدبر خشية الله ربّ العالمين، إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ (فاطر: (28) فعند استحضار علاقة هذه الآية الكريمة أن الآية تتضمن دعوة صريحة للبحث والتنقيب والتفكر فى آيات الله الكونية، لأن الباحث
بسياقها نستنتج
كلّما سار خطوةً في سبيل هذا العلم كلما ازداد إيمانا بربه» (2).
4 - الاستزادة من خصال الإيمان
(3)
القيام بالطاعات على الوجه المطلوب يثمر ازدياد الإيمان، بدليل قول الله تعالى عن فريضة الصيام مثلاً يَا أَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (البقرة (183) ومنها إقام الصلاة التي سماها الله إيمانًا في قوله صلى الله عليه وسلم وَمَا كَان كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِمَانَكُم (البقرة (143) أي صلاتكم، وبصفة إجمالية، قد جعل الله المجاهدة في سبيله وزيادة التقرب إليه سببًا لازدياد الإيمان وبلوغ مرتبة الإحسان وَالذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللهَ لَمَعَ الْمُحْسنينَ (العنكبوت: (69)، وتما يعين على ذلك معاشرة الصالحين، لقوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} (التوبة (119)
أسباب نقصان الإيمان
يتعرض إيمان العبد للنقصان بسبب غفلته عن القيام بأسباب ازدياد الإيمان، فإذا لم يشغل نفسه بالحق شغلته بالباطل، لأن المقصرين في الأخذ بهذه الأسباب لا يجدون على الحقِّ مُعينًا فتضعف حصانتهم من
في رحاب القرآن سورة القصص: 3928؛ وانظر تفسير سورة طه 3273
من سورة فاطر: 49613
من سورة الزخرف: 37447
- 47 -
(1)
()
(3)