الفكر العقدي عند الشيخ بيوض: منهجه وأبعاده حمو بن عيسى الشيهاني

الفكر العقدي عند الشيخ بيوض

الجزء ١ · صفحة ٤٩

على جميع أحوالهم في المعاش والمعاد (1).

تترتب عن الفصل بين الإيمان والعمل نتائج خطيرة على مستوى الفرد والجماعة، وعلى مستوى الأمة الإسلامية بصفة عامة، وهذا يدلّ على أن سلوك من يعتقد الإيمان مرتبطًا بالقول والعمل يكون مخالفًا تماما لسلوك من لا يعتقد ذلك ويرى نجاته في مجرد نطقه بالشهادة أو اعتقادها في قلبه دون أن يدفعه هذا إلى تجسيده في الواقع، وما استطاع المسلمون أن يعودوا إلى نهضتهم الأخيرة بعد الانحطاط إلا بمراجعة هذا الأصل واعتبار العقيدة تصديقا وعملاً (2)

لقد صدق رسول الله r في تسمية من أتبع نفسه هواها بالعاجز وإن أظهر الرجاء في الله، لأنّ حسن الظنّ في الله يصدقه العمل، والرجاء في الله حَسَنُ ما دام مصحوبًا بالعمل، فالمؤمن يعمل الصالحات وقلبه واجف بين الخوف والرجاء، يرجو رحمة الله ويخاف عذابه (3).

ثالثة المنهج

المنهج في اللغة هو الطريق البين إلى الحق في أيسر سبله (4)، ولفظة " المنهج" مأخوذة مـ، وَهوَ الطريق المستقيم الواضح المستبين، يقال: «نهج الطريق - فعل لازم - بمعنى استقام ووضح

واستبان» (5).

أما في الاصطلاح فقد عرّف الأستاذ عبد الرحمن بدوي منهج البحث العلمي بأنه «الطريق المؤدي إلى الكشف عن الحقيقة في العلوم، بواسطة طائفة من القواعد العامة تهيمن على سير العقل وتحدد عملياته حتى يصل إلى نتيجة معلومة» (6).

المنهج العقدي

(1)

في رحاب القرآن، سورة الأنبياء 1004؛ سورة الحج 2324 سورة السجدة 10712 - 108. (2) مصطفى وينتن آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية 292

(3)

في رحاب القرآن، سورة الأنبياء 124

(4) المعجم الوسيط، ط 2، مجمع اللغة العربية، دار الدعوة، استانبول، تركيا، د ته ن: 957/ 2 (5) ابن منظور، لسان العرب: 30044

(6)

عبد الرحمن بدوي مناهج البحث العلمي، ط 3، وكالة المطبوعات، الكويت، 1977 م 05

- 49 -