الفكر العقدي عند الشيخ بيوض: منهجه وأبعاده حمو بن عيسى الشيهاني

الفكر العقدي عند الشيخ بيوض

الجزء ١ · صفحة ٥٠

تعددت مناهج البحث في العقيدة كما قال الشيخ بيوض كل المذاهب تأخذ أحكامها من كتاب الله وسنّة رسوله r، لكنهم يختلفون في طرق الاستنباط (1) واشتهر في عرض عقيدة الإسلام نوعان من

المناهج منهج القرآن ومنهج المتكلمين

معالم المنهج العقدي في القرآن

-1 - عمومية المنهج لكلّ الناس المنهج القرآني ليس خاصا بطبقة معينة أو عصر معين، بل هو منهج

صالح للعالمين

2 - مخاطبة الفطرة الإنسانية أدلة القرآن واضحة فطرية يتجاوب معها الناس من جميـ

والأجناس

الطبقات

3 - تهيئة ذات الإنسان لغرس الإيمان فيه فالقرآن يوجّه الإنسان إلى طلب العلم، وإلى الصدق مع نفسه، كما يرشده إلى التشكيك في الموروث الفاسد من المعتقدات والأساطير. -4 - إحاطة الإنسان بالمثيرات الشعورية والمنطقية القرآن الكريم ليس كتاب لاهوت ولا كتاب قانون يحوي مواد جافّة .. بل خاطب فطرة الإنسان وعقله وربط أصول الإيمان بآثارها الواقعية في حياته .. 5 - آيات الآفاق والأنفس: توجيه الفكر الإنساني إلى التفكر في الكون والنفس لتثبيت حقائق

الإيمان

-6 - تأكيد أصالة العقيدة في الوجود الإنسانية من حيث تجاوبها مع الفطرة السوية في أعماق النفس الإنسانية، ومن حيث توغلها في عمق التاريخ الإنساني، حيث دلّت الآيات وفصلت القصص أن التوحيد الخالص هو مفتاح دعوة الأنبياء جميعًا من لدن أبينا آدم عليه السلام (2).

7 - الوضوح والموافقة لبداهة العقل والاستعصاء على المتناقضات والمتشابهات

يثمر المنهج القرآني إيمانًا صافيا حركيًّا يشكل محور حركة المؤمن في كل شؤون حياته المناسكية والمدنية و قُلِ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} (الأنعام 162) فالمؤمن يزداد بالقرآن إيمانا وتزكية لنفسه، فهذه الميزة لا تنتجها مناهج المتكلمين التي اتسمت بالتجريد والتعقيد

(1) إبراهيم بيوض: فتاوى الإمام الشيخ بيوض، إعداد الشيخ بكير بن محمد الشيخ بالحاج، ط 1 المطبعة العربية، غرداية- الجزائر،

49 A 1988/1408

(2) عبد الرحمن الزنيدي مناهج البحث في العقيدة الإسلامية في العصر الحاضر، ط 1، دار إشبيليا، الرياض، 1418 هـ/1998 م،

ص: 335

- 50 -