الفكر العقدي عند الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ٥٧تستدل
جميع المدارس الإسلامية بالقرآن الكريم فهو حمّال للأوجُه، وأولى الناس بالحق من وُفِّقَ إِلَى المنهج الصحيح للاستدلال به؛ وبما أن القرآن الكريم تتوزّع فيه مختلف المواضيع، حيث يفصل الله في موضع ما أجمله في غيره، فإن منهج فهم قضايا العقيدة فهما منسجما مع روح الدين ومقاصده هو طريقة تفسير القرآن بالقرآن
ثانيا تفسير القرآن بالقرآن
يرى ابن كثير أن أحسن طرق التفسير وأصحها هي "تفسير القرآن بالقرآن (4)، تفسير القرآن بالقرآن، ويصرح الشيخ
(3).
بيوض بانتهاجه هذا المسلك الأثري الأصيل، حيث يقول: «إنَّ طريقتنا ع كلام الله تفسير القرآن بالقرآن (2) وكان يهدف من تتبع هذا المسلك استجلاء المعنى، واستخراج الأسرار والحكم، يقول: «ومن تأويلات القرآن وتفسيراته ما كان يؤخذ بتقابل الآيات في موضوع واحد، فتظهر المعاني وتظهر الحكم والأسرار … وما فسر القرآن مثل القرآن» (4).
والسعي لاستكمال الصورة للقضية المراد تحليلها مطلبٌ منهجي، ذَلِكَ لأَنَّ أجزاءها قد تكون متفرقةً في بعض سور القرآن وإذا جُمع البعضُ إِلَى البعض تكتمل الصورة الحقيقية» (5) وقد مثل الشيخ بيوض لذلك بالعجل الذي قدمه سيدنا إبراهيم عليه السلام لضيفه حيث وصفته سورة الذاريات أنه عجل سمين فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِين (الذاريات: 26) ودلت سورة هود على طريقة طبخه فَمَا لَبِثَ أَن جَاءَ بِعِل حنيذ (هون (69) (6)
«فلا نطلب تفسيرًا للكلمات في غير القرآن، وهكذا مواضيع القرآن لا يُكتفى فيها بآيةٍ واحدةٍ ترد في سورة معينة، وإنما لا بد من جمع كلّ ما ورد في القرآن حتى يُبيّن بعضه بعضا، ويفسر بعضه بعضا (7).
(1) ابن كثير: تفسير القرآن العظيم، دار الفكر، بيروت، 1401 هـ: 0401
(2) في رحاب القرآن سورة الشورى 17 205
(3)
ن: سورة الشورى 17 249
(4) من سورة لقمان: 18211 (5) من سورة الصافات: 36544 (6) من سورة العنكبوت: 1419
(7) من سورة ص 22545
- 57 -