الفكر العقدي عند الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ٧٢كذابون، ولقد وردت حقا في بعض الكتب بعض الروايات التي لا تقبل أبدًا، ودلّل المحققون على جاءت من طرف فيها بعض الوضاعين الكذابين (1)
أه
بين الشيخ بيوض منهجه في التعامل مع الحديث النبوي، فمنطلقه عدم التسليم بصحة كل ما ورد في الكتب المعروفة بالصحاح، مؤكدًا عَلَى ضرورة نقد متنها بعرضها على الآيات المحكمات من القرآن الكريم لكونها قطعية الثبوت والدلالة فما خالف من روايات تؤوّل وفق مقاصدها وإلا فيحكم ببطلانها، «فما وُجد في كتب الحديث، ما يخالف ويناقض مناقضةً صريحةً ما في القرآن الكريم، يجب أن يتوقف ويُبحث فيه حَتَّى يتحقق من منه، وإنا لا نقبلُ أبدًا شيئًا يُخالف صريح القرآن» (2).
بناء عَلَى ذَلِكَ حكم بالبطلان عَلَى رواية " إذاية موسى بتهمته بمرض الأدره"، «لذا فإننا نبطل هَذِهِ الرواية التي قيلت في موسى أنه مصاب بالأدرة، وإن الإسرائيليين كلهم كانوا يغتسلون عراة خاصة في زمن موسى عليه السلام وإن وُجدت في الكتب المشهورة المسمّاة عند الأمة بـ" الكتب الصحاح". هَذِهِ الرواية باطلة لمخالفتها للنصوص الصريحة ولما عُرف من الدين بالضرورة من عصمة الأنبياء
والرسل وغير ذلك (3)
2 - قصة " الغرانيق": ردّ الشيخ بيوض هذه الرواية مبينا أنها «أكذوبة من وضع الزنادقة، وما أكثر ما كذبوا على النبيء 3 بوضعهم الأحاديث ونسبتها إليه كذبًا وافتراء وزوراً (4)؛ وتعجب ممن يرويها من غير r رد وإبطال، وقرّر حرمة حكايتها إلا للردّ عليها، وكُفر المؤمن بها لأنها طعن في الوحي وفي القرآن (5).
ردّ الشيخ بيوض هَذِهِ الرواية لأنها تطعن في القرآن الكريم، وبيّن أنها لو صحت لانهدم الوحي وانتفت الثقة في القرآن، مؤكدًا أنها تعارض آيات محكمات، منها قوله تعالى عن الشيطان الرجيم إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الذِينَ ءَامَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالذِينَ هُم بِهِ مُشْرِكُونَ} (النحل: 99 - 100) «كيف لا يكون له سلطان على المؤمن ويكون له سلطان على النبيء r؟ أي ضلال هَذَا وأي كفر؟!! (6).
(1) في رحاب القرآن سورة الأحزاب: 67642
(2)
م: 67812
(3) من 67812
(4) من سورة الحج 5134
(5)
(6) منه
5214
- 72 -