الفكر العقدي عند الشيخ بيوض: منهجه وأبعاده حمو بن عيسى الشيهاني

الفكر العقدي عند الشيخ بيوض

الجزء ١ · صفحة ٧٨

نقل

أ- كان يطلع على بعض مصادر القطب، منها تفسير الألوسي الذي لاحظ الشيخ بيوض أن القطب عنه كثيرا في تفسيره تيسير التفسير

ب-

(1) I

، كان الشيخ بيوض يحرص على التصريح بالنقل عن القطب حين يكون بصدد إصلاح ظاهرة ما، ولسان حاله قول الله تعالى لنبيه المصطفى: قُلْ مَا كُنتُ بدْعًا مِّنَ الرُّسُل (الأحقاف: 09)، وذلك لما للقطب من وزن وتقدير في نفوس العامة والمثقفين، ومن ذلك قوله «وهذا ما نص عليه الفقهاء الأعلام، ومن أواخر من تحدّث فِي هَذَا الباب، وبين المسائل التي ذكرناها والتي سنذكرها بعد، قطب الأئمة الشيخ اطفيش رحمه الله، إذ قال بالنص: " لو قال أحدهم باسم الله واسم محمد r لكانت الذبيحة حراما أهل بها، وهذا ما قلناه ونقول به دائمًا» (3). الله

الغير

تعتبر حركة الشيخ بيوض في تجديد الدين والنهوض بمختلف الميادين مواصلة للمسيرة الإصلاحية التي رفع لواءها القطب رحمه الله، وقد صرّح بذلك في قوله «نهضتنا اليوم استمرار للنهضة الدينية والعلمية التي بدأها الشيخ يحيى بن صالح الأفضلي، والشيخ عبد العزيز الثميني، ورفع لواءها بعدهما شيخنا اطفيش رحمهم الله جميعًا» (4). يلاحظ على سلسلة هؤلاء الأعلام المجددين أنَّ الشيخ بيوض يمثل انتقال الريادة العلمية في وادي مزاب من قصر بني يزجن إلى القرارة

كما نقل الشيخ عن الشيخ أبي نصر فتح بن نوح الملوشائي والجيطالي وعمرو بن جميع والسالمي، وغيرهم من المشارقة والمغاربة المتقدمين منهم والمتأخرين

2 - التراث الإسلامي العام

يرجع الشيخ بيوض إلى طائفة أخرى من المصادر العلماء من خارج المدرسة الإباضية، منهم الشيخ محمد عبده ومحمد رشيد رضا، والرازي والألوسي والقرطبي وسيد قطب، حيث يجد في هذه التفاسير مادته العلمية التي تخدم هدفه الإصلاحي، خاصة " تفسير "المنار" و "الظلال" لعنايتهما بالإصلاح الاجتماعي، لذلك كان رجوعه إلى هذه المصادر أكثر من تفاسير الطبري وابن كثير والكشاف (6).

(1) في رحاب القرآن سورة الزخرف: 42247

(2) اطفيش تيسير التفسير، بلفظ « .. اسم غير الله من الأصنام أو غيرها فإنه حرام، ولو ذكر الله معه 4914

(3) في رحاب القرآن سورة الكهف: 234/ 2 (4) محمد علي دبوزه أعلام الإصلاح 1414

(5)

محمد صالح ناصر: في رحاب القرآن (المهرجان والتأبين)، لقاء الشيخ بيوض- بمناسبة مهرجان التفسير - والتلفزيون الجزائرية وبعض الأساتذة 75.

الإذاعة

- 78 -