الفكر العقدي عند الشيخ بيوض: منهجه وأبعاده حمو بن عيسى الشيهاني

الفكر العقدي عند الشيخ بيوض

الجزء ١ · صفحة ٨١

تفاصيل

هَذَا

ج- كيفية عرض الأمانة أخبرنا الله عن عرضه الأمانة عَلَى السموات والأرض والجبال، ولكن العرض من الأمور الغيبية التي لا يقال فيها بالرأي، وبمناسبة تفسير الشيخ بيوض لقوله تعالى: إِنَّا عَرَضْنَا الاَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْاَرْضِ وَالْجِبَالِ .. (الأحزاب (72) ذكر بعض الروايات المفصلة في كيفية عرض الله الأمانة عَلَى السموات والأرض والجبال فتوقف عن تصديقها قائلاً «ولكن هذه الأمور كلّها غيبية، والأمور الغيبية لا يقال فيها بالرأي، فلو ثبت عن النبيء r شيء صحيح لقبلناه على الرأس والعين، ونفوّض الأمر فيه إلى الله، ولكن ليس هناك تفسير للنبيء r عن هذا العرض، ولا عن زمانه ولا عن كيفيته، فكل ما قاله النظارُ في القرآن والمفسرون من عهد الصحابة لا إلى اليوم كله تخمين (1).

د- كما نقد الشيخ بيوض تكلّف بعض العلماء في ذكر جزئيات وتفاصيل في مسائل ا لافتقارها إلى الدليل القطعي، وخاصة إذا قارنتها الدعوى بأنه ينبني صحة الاعتقاد على معرفتها

موقف منها، من هذه المسائل:

- معرفة المستثنون من الصعق بعد النفخة الأولى وإلا من شاء الله. - ما هي الدابة التي تخرج من الأرض تكلّم الناس؟ ما هيئتها وشكلها ولونها؟؟.

- تفاصيل حياة الجنّ الخاصة طريقة أدائهم الفرائض واتصالهم وتوالدهم. (4).

الغيب

وأخذ

يؤكد الشيخ في كلّ مرّة أنَّ البحث في هذه التفاصيل لا يعنينا، إذ ليس هنالك ما يُعتمد عليه، من كتاب الله أو سنة المصطفى)، ولو صح عنه شيء لقبلناه على الرأس والعين، لأنه خبر صادق ولا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى، وإذ لم يصح عليه شيء فلا يجوز أي اعتقاد في الموضوع» (6).

فموقف الشيخ بيوض كان واضحًا في الموضوع، وهو بناء مسائل الاعتقاد على الدليل القطعي، ولا يرفع المسألة إلى درجة اليقين والقطع رواجُها في التراث الإباضي أو الإسلامي العام، «إِنَّ التأسي بالسلف الصالح محمدة وشرف، لكن التأسي لا يعني عصمتهم ولا حجية آرائهم واجتهاداتهم في عقائد الدين، وإنَّ

(1) في رحاب القرآن سورة الأحزاب: 69512

(2) من سورة الزمر: 48545

(3) من سورة النمل 1898

(4) من سورة الكهفة: 225/ 2

(5) من سورة النمل 1899 (6) من سورة الكهف: 225/ 2

- 81 -